الحَدِيث السَّادِس عشر مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتي أَرْبَعِينَ حَدِيثا كُتِبَ فَقِيها
الحَدِيث السَّادِس عشر رُوي أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتي أَرْبَعِينَ حَدِيثا كُتِبَ فَقِيها . هَذَا الحَدِيث مَرْويّ من طرق عديدة بألفاظٍ متنوعة ، وَاتفقَ الحفاظُ عَلَى ضعفها وَإِن تعدّدت . وَقد ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله (من) ثَلَاثَة عشر طَرِيقا من حَدِيث : عليّ ، وابْنِ مَسْعُود ، وَابْن عُمر ، وابْنِ عَبَّاس ، وابْن عَمرو بن الْعَاصِ ، وَأبي الدَّرْدَاء ، وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ ، وَأبي هُرَيْرَة ، وَأبي أُمَامَة ، ومعاذ ؛ وَجَابِر بن سَمُرَة ، وَأنس ، وَبُرَيْدَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم أَجْمَعِينَ - ثمَّ ضعفها جَمِيعًا ، وَبرهن لذَلِك .
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي جُزْء لَهُ مُنْفَرد : رُوي هَذَا الحَدِيث من طرق كَثِيرَة ، وَذكره من هَذِه الطّرق كلهَا وَزِيَادَة : سلمَان الْفَارِسِي . قال : وَلَيْسَ فِي جَمِيع طرقه مَا (يقوى) وَتقوم بِهِ الحُجَّة ، وَلَا يَخْلوُ طَرِيق من طرقه أَن يكون فِيهَا مَجْهُول أَو مَعْرُوف مَشْهُور بالضعف ، وَقد أوضحتُ ذَلِك فِي شرحي للأربعين النووية فلتراجعْ مِنْهُ . قلت : وَورد فِي حديثٍ آخرٍ : مَنْ حفظ عَلَى أُمَّتي حَدِيثا وَاحِدًا كَانَ لَهُ كأجْر أحدٍ وَسبعين نَبيا صدِّيقًا .
أَنبأَنَا بِهِ الْحَافِظ شمس الدِّين الذَّهَبِيّ ، أَنا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن [ أَحْمد ] بن عبد الْعَزِيز الجذامي الأسكندري ، أَنا جدّي ، أَنا أَبُو طَاهِر الْحَافِظ قَالَ : كتب إليَّ أَبُو الفتيان عُمرُ بن أبي الْحسن الْحَافِظ ، أَنا أَحْمد بن البَجلِيّ الْحَافِظ ، ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب الزرقي - وزرق مِنْ قرَى مَرْو - ثَنَا أَبُو حَامِد أَحْمد بن عِيسَى بن مهْدي إملاءً ، حَدثنَا مُحَمَّد بن رزام الْمروزِي ، نَا مُحَمَّد بن أَيُّوب الْهنائِي ، نَا [ حميد ] بن أبي حميد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن دلهم ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا .. . فَذَكَرَهُ . قال أَبُو الفتيان : كتبه عني الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب بصور .
قلت : مَوْضُوع ، وَإِسْنَاده مظلم ، وَالظَّاهِر أَن آفته من ابْن رزام الْكذَّاب .