الحَدِيث الأول أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ صَالحهمْ عَلَى أَن يتْركُوا الْأَرَاضِي والدُّور
كتاب قَسْمِ الْفَيْء وَالْغنيمَة كتاب قَسْمِ الْفَيْء وَالْغنيمَة ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيث وآثارًا . أما الْأَحَادِيث فتسعة وَعِشْرُونَ . الحَدِيث الأول أَن آيَة الْفَيْء - أَي وَهِي قَوْله تَعَالَى : (مَا أَفَاء الله عَلَى رَسُوله) - نزلتْ فِي بني النَّضِير ؛ وَقد رُوي أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ صَالحهمْ عَلَى أَن يتْركُوا الْأَرَاضِي والدُّور ، ويحملوا كلَّ صفراء وبيضاء ، وَمَا تحمله الركائب .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بِنَحْوِهِ ، من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ فِي قَوْله : فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب) قَالَ : صالحَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أهل فدك وقرًى قد سمَّاها لَا أحْفَظها ، وَهُوَ محاصِرٌ قَوْمًا آخَرين ، فأرسلوا إِلَيْهِ بِالصُّلْحِ ، قَالَ : (فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيلٍ وَلَا ركاب) يَقُول : (بِغَيْر) قتال . قال الزُّهْرِيّ : وَكَانَت (بَنو) النَّضِير للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِصا ، لم يفتحوها عنْوَة وافتتحوها عَلَى صلح ، فقسم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَين الْمُهَاجِرين ، لم يُعط الْأَنْصَار مِنْهَا شَيْئا ، إِلَّا رجلَيْنِ كَانَت بهما حَاجَة . وَأخرجه بِنَحْوِهِ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَرَوَى (مُوسَى) بن عقبَة عَن ابْن شهَاب ، قَالَ : وَهَذَا حَدِيث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خرج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رجالٍ من أَصْحَابه إِلَى بني النَّضِير .. .
وَذكر الْقِصَّة ، إِلَى أَن قَالَ : ففاجأهم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَن يجليهم ، وَلَهُم أَن يحملوا مَا اسْتَقَلت من الْإِبِل الَّذِي كَانَ لَهُم ، إِلَّا مَا كَانَ من حليةٍ أَو سلَاح ، وطاروا كل مُطارٌ . ثُمَّ ذكر بَاقِي الْقِصَّة .