الحَدِيث الْخَامِس عشر كُنَّ يشهدن الْحَرْب
الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه سُئل عَن النِّسَاء هَل كُنَّ يشهدن الْحَرْب مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَهل كَانَ يُضرب لَهُنَّ سهم ؟ فَقَالَ : كُنَّ يشهدن الْحَرْب ، وَأما أنْ يُضْرب لَهُنَّ سهمٌ فَلَا . هَذَا الحَدِيث أخرجه مُسلم فِي صَحِيحه من هَذَا الْوَجْه مطولا بِلَفْظ : ([ كتبت ] تَسْألني - يَعْنِي : [ نجدة ] بن عَامر الحروري التَّابِعِيّ - هَل كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَغْزُو بِالنسَاء ؟ وَقد كَانَ يَغْزُو بهنَّ ؛ فيداوين الجَرْحَى ، ويُحْذَيْنَ من الْغَنِيمَة ، وأمَّا بِسَهْم فَلم يضْرب لَهُنَّ . وَفِي رِوَايَة لَهُ : لَيْسَ لَهما - يَعْنِي : العَبْد وَالْمَرْأَة - شَيْء إِلَّا أَن يُحْذيَا .
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : فَأَما أَن يضْرب لَهُنَّ بِسَهْم فَلَا ، وَقد كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ . مَعْنَى يُحْذَيْن : يُعْطَيْن . وَادَّعى الرافعيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ لم يتْرك الرَّضْخَ قَط ، وَلنَا بِهِ أُسْوَة حَسَنَة .
فَائِدَة : حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا دالٌّ عَلَى ضَعْف حَدِيث حشرج بن زِيَاد عَن جدَّته أُمِّ أَبِيه : أَنَّهَا غزت مَعَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ستَّة نسْوَة ، قَالَ : فَأَسْهم لَهَا عَلَيْهِ السَّلَام كَمَا أسْهم [ للرِّجَال ] . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وحشرج مَجْهُول .