الحَدِيث الثَّامِن إِعْطَاء مؤلفة الْكتاب
الحَدِيث الثَّامِن الرَّافِعِيّ : وَفِي إِعْطَاء مؤلفة الْكتاب من غير الزَّكَاة قَولَانِ : أَحدهمَا : يُعْطون من خمس الْخمس ؛ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يعطيهم وَلنَا فِيهِ أُسْوَة حَسَنَة . هُوَ كَمَا قَالَ فَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث رَافع بن خديج وَعبد الله بن زيد الْمَازِني أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعْطى الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم يَوْم حنين مائَة من الْإِبِل . وَسَيَأْتِي إِعْطَاؤُهُ صَفْوَان بن أُميَّة من غَنَائِم حنين وَكَانَ كَافِرًا إِذْ ذَاك .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث سهل بن أبي [ حثْمَة ] أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أدّى [ عبد الله ] بن سهل ثَمَانِيَة من إبل الصَّدَقَة وَالْأَظْهَر أَنه - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ - يؤلف بذلك قُلُوبهم لما أصيبوا بقتيلهم ، وَأبْعد من تَأَوَّلَه بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا من إبل الصَّدَقَة .