الْأَثر الثَّالِث : أَن مُشْركًا جَاءَ إِلَى عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه يلْتَمس مَالا ، فَلم يُعْطه ، وَقَالَ : مَنْ شَاءَ فليؤمن ، وَمن شَاءَ فليكفر . وَهَذَا الْأَثر ذكره الرافعيُّ تبعا للغزالي ، فَإِنَّهُ أوردهُ فِي وسيطه بِلَفْظ : إِنَّا لَا نُعطي عَلَى الْإِسْلَام شَيْئا ؛ فَمَنْ شَاءَ فليؤمن ، وَمن شَاءَ فليكفر . وَكَذَا ذكره القَاضِي حُسَيْن ، وَعبارَة بَعضهم : أَن عمر قَالَ : إِن الله أعَزَّ الْإِسْلَام وَأَهله ، إِنَّا لَا نُعطي عَلَى الْإِسْلَام شَيْئا إِلَى آخرِهِ ، وَذكره صَاحب الْمُهَذّب بِلَفْظ إِنَّا لَا نُعطي عَلَى الْإِسْلَام شَيْئا ، فَمَنْ شَاءَ فليؤمن ، ومَنْ شَاءَ فليكفر . وَلم يعزه المنذريُّ فِي تَخْرِيجه لأحاديثه وَعَزاهُ النَّوَوِيّ إِلَى الْبَيْهَقِيّ ، (قلت) وَهَذَا لم أره فِي مَعْرفَته لَهُ وَإِنَّمَا فِي السّنَن : أَن عمر قَالَ للأقرع وعيينة : إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يتألفكما وَالْإِسْلَام يَوْمئِذٍ ذليل ، وَإِن الله قد أعز الْإِسْلَام ، فاذهبا فاجهدا ، كَمَا لَا أرعى الله عَلَيْكُمَا أَن رعيتما . وَرَوَاهُ العسكري فِي الصَّحَابَة وَقَالَ : أرغبتما وَقَالَ قَلِيل بدل ذليل .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/743708
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة