حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّامِن أَن أَبَا بكر الصّديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْه تصدق بِجَمِيعِ مَاله

الحَدِيث الثَّامِن أَن أَبَا بكر الصّديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْه تصدق بِجَمِيعِ مَاله وَقَبله النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُ) . هَذَا الحَدِيث وَقع فِي صَحِيح البُخَارِيّ فِي بَاب لَا صَدَقَة إِلَّا عَن ظَهْر غِنى ، فَقَالَ : لَيْسَ لَهُ أَن يتْلف أَمْوَال النَّاس قَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : من أَخذ أَمْوَال النَّاس يُرِيد إتلافها أتْلفه الله ، إِلَّا أَن يكون مَعْرُوفا بِالصبرِ ، فيؤثر عَلَى نَفسه وَلَو كَانَ بِهِ خصَاصَة كفعْل أَبَى بكر حِين تصدَّق بِمَالِه كُله . ( وَهُوَ حَدِيث) صحيحٌ ، أخرجه أَبُو دَاوُد فِي كتاب الزَّكَاة ، وَالتِّرْمِذِيّ فِي المناقب ، وَالْبَزَّار فِي مُسْنده من رِوَايَة عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : أمرنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن نتصدَّق ، فَوَافَقَ ذَلِك منيِّ مَالا ، فَقلت : الْيَوْم أسبقُ أَبَا بكر إِن سبقته ، قَالَ : فجئتُ بنصْف مَالِي ، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أبقيتَ لأهْلك ؟ فَقلت : مثله .

فأَتَى (أَبُو) بكر بكلِّ مَاله فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا أبقيت لأهْلك ؟ قَالَ : أبقيتُ لَهُم الله وَرَسُوله . قلت : لَا أسبقه إِلَى شَيْء أبدا ؟ . قال التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح .

وَقال الْبَزَّار : هَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن هِشَام بن سعد ، عَن زيد ، عَن أَبِيه ، عَن عمر إِلَّا أَبُو نعيم وَهِشَام بن سعد حدَّث عَنهُ [ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَاللَّيْث بن سعد وَعبد الله بن وهب والوليد بن مُسلم و ] جمَاعَة كَثِيرَة من أهل الْعلم ، وَلم أر أحدا (توقف) عَن حَدِيثه بعلة توجب التَّوَقُّف عَنهُ . قلت : لَا جرم أَن التِّرْمِذِيّ صَححهُ كَمَا سلف ، وَكَذَا الْحَاكِم فَإِنَّهُ أخرجه فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الزَّكَاة ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم ، فَخَالف .

فقال فِي محلاه : فَإِن ذكرُوا صَدَقَة أبي بكر بِمَالِه كلِّه قُلْنَا : (هَذَا لَا يَصح ؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة هِشَام بن سعد وَهُوَ ضَعِيف . ثُمَّ سَاقه كَمَا تقدم ، وَهِشَام) قد احْتج بِهِ مُسلم ، وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِيّ . تَنْبِيهَانِ : الأول : زَاد رُزين فِي كِتَابه فِي هَذَا الحَدِيث زِيَادَة غَرِيبَة ، وَهِي : فَأَتَى أَبُو بكر بكلِّ مَاله وَقد تخَلّل العباءة .

وَلم يعزها ابْن الْأَثِير فِي جَامعه . الثَّانِي : وَقع فِي وسيط الْغَزالِيّ زِيَادَة غَرِيبَة أَيْضا ، وَهِي : أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي آخِرِه : (بَيْنكُمَا كَمَا بَين كلمتيكما) . قال النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : وَهِي غَرِيبَة لَا تعرف .

ورد في أحاديث10 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى10 أحاديث
موقع حَـدِيث