الحَدِيث التَّاسِع عشر اصْطَفَى صَفِيَّة بِنْتَ حُيَيٍّ وأعتقها وتزوَّجها
الحَدِيث التَّاسِع عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اصْطَفَى صَفِيَّة بِنْتَ حُيَيٍّ ، وأعتقها ، وتزوَّجها . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا من رِوَايَة أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - : أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلَّى الصُّبْحَ (بِغَلَس) ثمَّ ركب ، فَقَالَ : الله أكبر ، خربتْ خَيْبَر ، إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فساءَ صباحُ المُنْذَرِيْنَ فَخَرجُوا يسعون فِي السِّكَك وَيَقُولُونَ : مُحَمَّد وَالْخَمِيس ! قَالَ : وَالْخَمِيس : الْجَيْش ، فَظهر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِم ، فَقتل (المَقَاتلة) وسَبَى الذَّرَارِي ، فَصَارَت صَفِيَّة لدحية الْكَلْبِيّ ، وَصَارَت لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثمَّ تزَوجهَا ، وَجعل عتقهَا صَدَاقَهَا لفظ إِحْدَى رواياتهم . وَفِي سنَن أبي دَاوُد عَن عَائِشَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قَالَت : كَانَت صَفِيَّة من الصَّفِيِّ .
فَيُحْتَاج إِذا إِلَى تَأْوِيل رِوَايَة الصَّحِيح : أَنَّهَا وَقعت فِي سَهْم دحْيَة الْكَلْبِيّ ، فَأعْطَاهُ بهَا مَا أرادَ ، أَو اشْتَرَاهَا بِسَبْعَة أرؤس .