الحَدِيث السَّادِس عشر مُروا أَوْلَادكُم بِالصَّلَاةِ وهم أَبنَاء سبع
الحَدِيث السَّادِس عشر أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مُروا أَوْلَادكُم بِالصَّلَاةِ وهم أَبنَاء سبع ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وهم أَبنَاء عشر ، وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع . هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه فِي بَاب مَوَاقِيت الصَّلَاة وَاضحا ، فَرَاجعه مِنْهُ ، ثمَّ اعْلَم هُنَا أنَّ الرَّافعي ذكر هَذَا الحَدِيث دَلِيلا لوُجُوب التَّفْرِيق بَين الْأُم وَالْأَب ، وَالْأُخْت وَالْأَخ فِي المضجع إِذا بلغا عشر سنينَ ، وَلَا دلَالَة فِيه ؛ فإنَّ مُقْتَضَى الحَديث التَّفْرِيق بَين الصِّبْيَان لاَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ آَبائهم وأبنْائِهم ؛ فَإن كَان أخَذَ ذلِكَ مِنْ أَنَّهُ إِذا وَجَبَ التَّفْرِيقُ بَين الصبْيَانِ وَجَبَ بَيْنَهُم وَبَيْنَ آبائِهِم بِالْقِيَاسِ ، وَالْفَرْقِ ظَاهر لما بَيْنَ الصِّبْيَانِ من الغرامة وعَدَمِ التَّحَفظِ ، وَلَا سِيمَا فِي أول النشأة ، وَقيل : كَمَال الْعقل ، وَقد بَلغُوا السِّنَّ الَّذِي يُمْكِنُ فِيه الْبلُوغ ، واستيعاب الشَّهْوَة ، وَلَا رادع لَهَا .