الحَدِيث الأول لَا يخْطب الرجل عَلَى خطبةِ أَخِيه إِلَّا بِإِذْنِهِ
بَاب النَّهْي عَن الْخطْبَة عَلَى الْخطْبَة وَالْأَمر بالنصح إِذا استنصح
ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَرْبَعَة أَحَادِيثَ :
الحَدِيث الأول
عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَا يخْطب (الرجل) عَلَى خطبةِ أَخِيه إِلَّا بِإِذْنِهِ " .
هَذَا الحَدِيث أخرجه الشَّيْخَانِ فِي "صَحِيحَيْهِمَا " من هَذَا الْوَجْه ، وَاللَّفْظ لمُسلم إِلَّا أَنه قَالَ : "إِلَّا أَن يَأْذَن لَهُ" بدل "إِلَّا بِإِذْنِهِ" وَلَفظ البُخَارِيّ : "نهَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَن يَبِيع (بَعضهم) عَلَى (بيع) بعض ، وَلَا يخْطب الرجل عَلَى خطْبَة أَخِيه حَتَّى يتْرك الْخَاطِب قبله أَو يَأْذَن لَهُ الْخَاطِب" وَرَوَاهُ مَالك فِي "موطئِهِ" كَلَفْظِ مُسلم ، إِلَّا أَنه قَالَ : "حَتَّى يتْرك الْخَاطِب قبله أَو يَأْذَن لَهُ" وبرواية البُخَارِيّ يتَبَيَّن لَك غلط ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه "جَامع المسانيد" حَيْثُ ادَّعَى - بعد أَن أخرج حَدِيث ابْن عمر : "لَا يخْطب عَلَى خطْبَة أَخِيه إِلَّا أَن يَأْذَن لَهُ" - أَن خَ ، م
أخرجه إِلَّا أَن م انْفَرد بِذكر الْإِذْن ؛ فقد علمت أَنَّهَا فِي خَ أَيْضا فَتنبه لذَلِك ، وَلِلْحَدِيثِ طرق أُخْرَى :
إِحْدَاهَا : من طَرِيق أبي هُرَيْرَة - رَفعه - : "لَا يخْطب أحدكُم عَلَى خطْبَة أَخِيه" أخرجه الشَّيْخَانِ ، زَاد خَ : "حَتَّى يتْرك أَو ينْكح" (وَرَوَاهُ الشَّافِعِي بِلَفْظ : "نهَى أَن يخْطب الرجل عَلَى خطْبَة أَخِيه حَتَّى ينْكح) أَو يتْرك" .
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي "صَحِيحه" بِلَفْظ : "لَا يستام الرجل عَلَى سوم أَخِيه حَتَّى (يَشْتَرِي) أَو يتْرك ، وَلَا يخْطب عَلَى خطبَته حَتَّى ينْكح أَو يذر" .
ثَانِيهَا : من طَرِيق عقبَة بن عَامر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : "الْمُؤمن أَخُو الْمُؤمن ؛ فَلَا يحل لِلْمُؤمنِ أَن يبْتَاع عَلَى بيع أَخِيه ، وَلَا يخْطب عَلَى خطْبَة أَخِيه حَتَّى يذر" رَوَاهُ مُسلم .
ثَالِثهَا : من طَرِيق الْحسن عَن سَمُرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - "أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهَى أَن يخْطب الرجل عَلَى خطْبَة أَخِيه ، أَو يبْتَاع عَلَى بَيْعه) .
رواه أَحْمد فِي "(مُسْنده") وَالْحسن عَن سَمُرَة قد علم مَا فِيهِ .