الحَدِيث الْخَامِس بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك
الحَدِيث الْخَامِس رُوِيَ أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُول للْإنْسَان إِذا تزوج : بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك ، وَجمع بَيْنكُمَا فِي خير . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد والدارمي فِي مسنديهما وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ وَالنَّسَائِيّ فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذا رفأ الْإِنْسَان - إِذا تزوج - قَالَ : بَارك الله .. . الحَدِيث ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح .
وَقال الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم . وَجزم بِهَذِهِ الْمقَالة - أَعنِي : كَونه عَلَى شَرط مُسلم - صَاحب الاقتراح . وَفِي مُسْند الدَّارمِيّ من حَدِيث يُونُس بن عبيد ، عَن الْحسن قَالَ : سمعته يَقُول : قدم عقيل بن أَبَى طَالب الْبَصْرَة فَتزَوج امْرَأَة من بني جشم ، فَقَالُوا لَهُ : بالرفاء والبنين ، فَقَالَ : لَا تَقولُوا ذَلِك ؛ إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَانَا عَن ذَلِك وأمرنا أَن نقُول : بَارك الله لَك وَبَارك عَلَيْك .
فَائِدَة : مَعْنَى رَفَأ - بِفَتْح الرَّاء وَالْفَاء - : دَعَاهُ وهنأه ، والرفاء - بِالْمدِّ - هُوَ الدُّعَاء بِالْإِنْفَاقِ وَحسن الِاجْتِمَاع ، يُقَال للمتزوج : بالرفاء والبنين ، وَأَصله من رف الثَّوْب ، وَهُوَ إِصْلَاحه .