حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْعشْرُونَ أيّما مَمْلُوك نكح بِغَيْر إِذن مَوْلَاهُ فَهُوَ عاهر

الحَدِيث (الْعشْرُونَ) أنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أيّما مَمْلُوك نكح بِغَيْر إِذن مَوْلَاهُ فَهُوَ عاهر وَيروَى فنكاحه بَاطِل . هَذَانِ حديثان ليسَا بِحَدِيث كَمَا يفهمهُ إِيرَاد الرَّافِعِيّ أَنه حَدِيث ذُو رِوَايَتَيْنِ ، رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول : أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَقال الْحَاكِم : صَحِيح الْإِسْنَاد .

وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام : فِي إِسْنَاده ابْن عقيل . وَمن يحْتَج بِهِ يُصَحِّحهُ . وَقَالَ ابْن القطّان : إِنَّمَا لم يُصَحِّحهُ التِّرْمِذِيّ ؛ لِأَن فِي إِسْنَاده زُهَيْر بن مُحَمَّد ، وَابْن عقيل وَقد اخْتلف فيهمَا .

قلت : أخرجه أَحْمد هَكَذَا : حَدثنَا يزِيد بن هَارُون ، أبنا همام بن يَحْيَى ، عَن الْقَاسِم بن عبد الْوَاحِد ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل ، عَن جَابر أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيّمَا عبد تزوج بِغَيْر إِذن [ - أَو قَالَ : نكح بِغَيْر إِذن أَهله - ] فَهُوَ عاهر وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الثَّانِي أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث عبد الله بن عمر الْعمريّ ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث ضَعِيف ، وَهُوَ مَوْقُوف وَهُوَ قَول ابْن عمر . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ بعد أَن أخرجه من حَدِيث جَابر ، وَرَوَاهُ بَعضهم ، عَن ابْن عقيل ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا ، وَلَا يَصح ، وَالصَّحِيح : عَن ابْن عقيل ، عَن جَابر وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول : ابْن مَاجَه فِي سنَنه من حَدِيث ابْن عمر (أَيْضا وَهُوَ من الطَّرِيق الَّذِي قَالَ التِّرْمِذِيّ فِيهَا إِنَّهَا لَا تصح ، وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر ) مَرْفُوعا بِلَفْظ ثَالِث : أَيّمَا عبد تزوج بِغَيْر إِذن موَالِيه فَهُوَ زانٍ . وَهُوَ من رِوَايَة منْدَل ، وَهُوَ ضَعِيف (لَا جرم قَالَ أَحْمد : هَذَا حَدِيث مُنكر ؛ ومندل ضَعِيف ) .

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله إِثْر هَذِه الطَّرِيقَة : الصَّوَاب أَنَّهَا مَوْقُوفَة عَلَى ابْن عمر . هَذَا آخر مَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي الْبَاب من الْأَحَادِيث . وَذكر فِيهِ من الْآثَار مَا نَصه : والانتماء إِلَى شَجَرَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيهِ بني عمر بن الْخطاب ديوَان المرتزقة انْتَهَى .

وَهَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي وَغَيره عَنهُ ، وَذكر فِيهِ أَيْضا : أَن بِلَالًا نكح هَالة بنت عَوْف أُخْت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف . وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان (الجُمَحِي) عَن أمه ، قَالَت : رَأَيْت أُخْت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف تَحت بِلَال .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى28 حديثًا
موقع حَـدِيث