الحَدِيث الرَّابِع يطوف علينا جَمِيعًا فيُقَبِّلُ ويلمس
الحَدِيث الرَّابِع عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَت : كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يطوف علينا جَمِيعًا فيُقَبِّلُ ويلمس ، فَإِذا جَاءَ وَقت الَّتِي هِي نوبتها أَقَامَ عِنْدهَا . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ، وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِي فِي سنَنَيْهِمَا ، وَلَفظ الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا مِنْ يَوْم إِلَّا وَهُوَ يطوف علينا جَمِيعًا ، امْرَأَة امْرَأَة ، فيدنو ويلمس من غير مَسِيس ، حَتَّى يُفْضِي إِلَى الَّتِي هِي يَوْمهَا فيبيت عِنْدهَا . وَلَفظ أبي دَاوُد : قَالَت : كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لَا يفضِّل بَعْضنَا عَلَى بعض فِي الْقسم من مُكْثه عندنَا ، وَكَانَ قلَّ يَوْم يَأْتِي إِلَّا وَهُوَ يطوف علينا جَمِيعًا ، فيدنو من كل امْرَأَة من غير مَسِيس ، حَتَّى يبلغ الَّتِي هُوَ يَوْمهَا فيبيت عِنْدهَا .
وَلَقَد قَالَت سَوْدَة بنت زَمعَة حِين أسَنَّتْ وفرقتْ أَن يفارقها رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَت : يَا رَسُول الله ، يومي لعَائِشَة . فَقَبِلَ ذَلِك رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا ، قَالَت : تَقول : فِي ذَلِك أنزل الله - عز وجل - وَفِي أشباهها وَإِن امْرَأَة خَافت . وَلَفظ الْبَيْهَقِي : عَن عَائِشَة قَالَت : مَا كَانَ - أَو قلَّ - يَوْم إِلَّا وَرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف علينا جَمِيعًا ، فَيُقَبِّلُ ويلمس مَا دون الوِقاع ، فَإِذا جَاءَ الَّتِي هُوَ يَوْمهَا يبيت عِنْدهَا .
وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد : وَقد تكلم فِيهِ غير وَاحِد ، وَوَثَّقَهُ مَالك ، وَاسْتشْهدَ بِهِ البُخَارِي ، لَا جرم أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بقريبٍ من لفظ أبي دَاوُد ، ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد .