حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الآثار

وأمَّا الْآثَار فِيهِ : قَالَ الرَّافِعِي : ويُرْوى عَن : عُمر ، وَعُثْمَان ، وعلي ، وَابْن مَسْعُود - رضي الله عنهم - : أَن الخُلْع طَلَاق . ويُرْوى عَن : ابْن عُمر وَابْن عَبَّاس : أَنه فسْخٌ ، لَا ينقص عددا . ثمَّ حَكَى عَن ابْن خُزَيْمَة أَنه قَالَ : لَا يثبت عَن أَحْمد أَنه طَلَاق ، وَعَن ابْن الْمُنْذر : أَن الرِّوَايَة عَن عُثْمَان ضَعِيفَة ، وَأَنه لَيْسَ فِي الْبَاب أصح من حَدِيث ابْن عَبَّاس ، وَحَكَى غيرُه اخْتِلَاف الرِّوَايَة عَن عُثْمَان فِي الْمَسْأَلَة ، وَقَالَ فِي تذنيبه : إِمَّا أَنه مَذْهَب عُمر فَلم أجد لَهُ إِسْنَادًا ، وَإِمَّا أَنه عَن عُثْمَان فَرَوَاهُ الشافعي عَن مَالك ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن جمْهَان مولَى الأسلميين عَن أُمِّ بكرَة الأسْلَمِيَّة أَنَّهَا اختلعتْ من زَوجهَا ، ثمَّ أَتَيَا عثمانَ فِي ذَلِك ، فَقَالَ : هِيَ تَطْلِيقَة ، إِلَّا أَن تكون سمَّت شَيْئا فَهُوَ مَا سمَّت .

وَقَالَ الْبَيْهَقِي : قد رُوي أَنه طَلَاق فِي حديثٍ مسندٍ لم يثبت إِسْنَاده ، قَالَ : ورُوي فِيهِ عَن : عَلّي وَابْن مَسْعُود . قَالَ ابْن الْمُنْذر : وضعَّف الإِمَام أحمدُ حديثَ عُثْمَان ، وحديثَ علي ، وَابْن مَسْعُود ، وَفِي إسنادهما مقَال ، وَلَيْسَ فِي الْبَاب أصح من حَدِيث طَاوس عَن ابْن عَبَّاس : إِن الخُلْع لَيْسَ بطلاقٍ . قلت : أمَّا أثر عمر : فَلم يحضرني مَنْ أخرجه بعد الْبَحْث عَنهُ ، وَأما أثر عُثْمَان : فقد عَلمته من حَدِيث مَالك ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن جمْهَان ، عَن أُمِّ بكرَة الأسْلَمِيَّة : كَانَت عِنْد عَبْدِ الله بْنِ أسيد ، فاختلعتْ مِنْهُ ، فارتفعا إِلَى عثمانَ بْنِ عَفَّان ، وَأَجَازَ ذَلِك وَقَالَ : هِي وَاحِدَة ، إِلَّا أَن تكون سمت فَهُوَ عَلَى مَا سمت .

وَقد تقدم تَضْعِيف أَحْمد لَهُ . وَأما أثر علي ، فَقَالَ ابْن حزم : إِنَّه رُوي عَنهُ من طريقٍ لَا يَصح . وَأما أثر ابْن مَسْعُود ، فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة عَن علي بن هَاشم ، عَن ابْن أبي لَيْلَى ، عَن طَلْحَة بن مصرف ، عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِي ، عَن عَلْقَمَة ، عَن ابْن مَسْعُود قَالَ : لَا تكون طَلْقَة بَائِنَة إِلَّا فِي فديَة أَو إِيلَاء .

وَابْن أبي لَيْلَى سيئ الْحِفْظ . وَأما أثر ابْن عمر : فَرَوَاهُ ابْن حزم من حَدِيث اللَّيْث بن سعد ، عَن نَافِع مولَى ابْن عمر أَنه سمع رُبَيِّعَ بنْتَ معوِّذ بن عفراء - وَهِي تخبر عبد الله بن عُمر - : أَنَّهَا اختلعتْ من زَوجهَا عَلَى عهْد عُثْمَان بن عَفَّان ، فخاصمها إِلَى عُثْمَان ، فَقَالَ : إِن ابْنة معوذ اختلعتْ مِنْ زَوجهَا الْيَوْم ، أفتنتقل ؟ فَقَالَ عُثْمَان : لتنتقلْ ، وَلَا مِيرَاث بَينهمَا ، وَلَا عدَّة عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنَّهَا لَا تنْكح حَتَّى تحيض حَيْضَة خشيَة أَن يكون فِيهَا حمْل ، فَقَالَ عبد الله بن عمر فعثمان خيرنا وأعلمُنا . وَأما أثر ابْن عَبَّاس : فسلف بَيَانه ، وَقَول ابْن الْمُنْذر فِيهِ : إِنَّه أصح مَا فِي الْبَاب .

وَرَوَاهُ أَحْمد ، عَن يَحْيَى بن سعيد ، عَن سُفْيَان ، عَن عَمرو ، عَن طَاوس ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : الخُلْع تَفْرِيق ، وَلَيْسَ بِطَلَاق .

ورد في أحاديث3 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى8 أحاديث
موقع حَـدِيث