آثار الباب
الْأَثر الرَّابِع وَالْخَامِس وَالسَّادِس : قَالَ الرَّافِعِي : " وَإِن ولدت - أَي :
الْأمة - لسِتَّة أشهر إِلَى أَربع سِنِين ؛ فالمنصوص وَظَاهر الْمَذْهَب أَنه لَا يلْحقهُ الْوَلَد - يَعْنِي : إِذا نَفَاهُ - قَالَ : وَاحْتج لَهُ ؛ بِأَن عمر وَزيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس نفوا أَوْلَاد جوارٍ لَهُم ، وَهَذِه الْآثَار ذكرهَا الشَّافِعِي إِذْ رَوَى الْبَيْهَقِي من حَدِيث الْأَصَم عَن الرّبيع قَالَ : قلت للشَّافِعِي : فَهَل خالفك فِي هَذَا غَيرنَا ؟ قَالَ : نعم ، بعض المشرقيين قلت : فَمَا كَانَ من حجتهم ؟ قَالَ : كَانَت حجتهم أَن قَالُوا : انْتَفَى عمر من ولد جَارِيَة لَهُ ، وانتفى زيد بن ثَابت من ولد جَارِيَة لَهُ ، وانتفى ابْن عَبَّاس من ولد جَارِيَة لَهُ فَقلت : فَمَا كَانَ حجتك عَلَيْهِم - يَعْنِي : جوابك ؟ قَالَ : أما عمر فَروِي عَنهُ أَنه أنكر حمل جَارِيَة لَهُ أقرَّت بالمكروه ، وَأما زيد بن ثَابت وَابْن عَبَّاس ؛ فَإِنَّهُمَا أنكرا أَن كَانَا فعلا ولد جاريتين عرفا أَن لَيْسَ مِنْهُمَا فحلال لَهما ، وَكَذَلِكَ لزوج الْحرَّة إِذا علم أَنَّهَا حبلت من زنا أَن يدْفع وَلَدهَا وَلَا يلْحق بنسبه من لَيْسَ مِنْهُ ، فِيمَا بَينه وَبَين الله - عز وجل - ثمَّ تكلم بِكَلَام طَوِيل .