الحَدِيث الثَّالِث أَن تطعمها إِذا طعمت
الحَدِيث الثَّالِث أنَّه - صلى الله عليه وسلم - سُئل عَن حق الزَّوْجَة عَلَى الزَّوْج ، فَقَالَ : أَن تطعمها إِذا طعمت ، وتكسوها إِذا اكتسيت . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث أبي قزعة سُوَيْد بن حُجَيْر ، عَن حَكِيم بن مُعَاوِيَة ، عَن أَبِيه مُعَاوِيَة بن حيْدَة ، قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله مَا حق زَوْجَة إحدانا عَلَيْهِ ؟ قَالَ : أَن تطعمها إِذا طعمت ، وتكسوها إِذا اكتسيت أَو كُسِيت ، وَلَا تقبح ، وَلَا تهجر إِلَّا فِي الْبَيْت . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا من حَدِيث حَكِيم بن مُعَاوِيَة أَيْضا ، عَن أَبِيه أَن رجُلاً سَأَلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : مَا حق الْمَرْأَة عَلَى الزَّوْج ؟ قَالَ : أَن يطْعمهَا إِذا أطْعم وَأَن تكسوها إِذا اكتسيت ، وَلَا يضْرب الْوَجْه وَلَا يقبح وَلَا يهجر إِلَّا فِي الْبَيْت .
وَعَزاهُ المزِّي فِي أَطْرَافه إِلَى النَّسَائِي فِي عشرَة النِّسَاء وَفِي التَّفْسِير بأتم مِنْهُ ، ورأيته فِي الْموضع الأول من رِوَايَة ابْن الْأَحْمَر . وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِلَفْظ أبي دَاوُد ، بِزِيَادَة : وَلَا يضْرب الْوَجْه . ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ .
وألزم الدَّارَقُطْنِي الشَّيْخَيْنِ تَخْرِيج هَذِه التَّرْجَمَة ، وَهِي : حَكِيم بن مُعَاوِيَة عَن أَبِيه . وَقَالَ فِي علله فِي حَدِيث مُعَاوِيَة : إِنَّه حَدِيث صَحِيح . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث بهز بن حَكِيم ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، قلت : يَا رَسُول الله ، نساؤنا ، مَا نأتي مِنْهَا وَمَا نذر ؟ قَالَ : ائت حرثك أنَّى شِئْت ، وأطعمها إِذا طعمت ، واكسوها إِذا اكتسيت .
قَالَ : وَلَا تقبح الْوَجْه وَلَا تضرب قَالَ : وَرَوَاهُ شُعْبَة : إِذا طعمت وتكسوها إِذا اكتسيت . قَالَ : وَلَا تقبح أَن تَقول : قبحك الله . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا من حَدِيث بهز بن حَكِيم بن مُعَاوِيَة ، عَن أَبِيه ، عَن جده مُعَاوِيَة ، قَالَ : أتيت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقلت : مَا تَقول فِي نسائنا ؟ فَقَالَ : أطعموهنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، واكسوهنَّ مِمَّا تلبسُونَ ، وَلَا تضربوهنَّ ، وَلَا تقبحوهنَّ .
وَرَوَاهُ النَّسَائِي فِي عشرَة النِّسَاء من سنَنه من حَدِيث بهز أَيْضا فِي رِوَايَة ابْن الْأَحْمَر كَمَا سلف .