الحَدِيث الثَّانِي هم إخْوَانكُمْ خولكم جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم
الحَدِيث الثَّانِي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : هم إخْوَانكُمْ خولكم جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم ، فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل ويلبسه مِمَّا يلبس . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث الْمَعْرُور بن سُوَيْد ، قَالَ : رَأَيْت أَبَا ذَر عَلَيْهِ حٌلة وَعَلَى غُلَامه مثلهَا فَسَأَلته عَن ذَلِك فَذكر أَنه سَاب رجلا عَلَى عهد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ ، فَأَتَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَذكر ذَلِك لَهُ ، فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - : إِنَّك امْرؤُُ فِيك جَاهِلِيَّة . قلت عَلَى سَاعَتِي هَذِه من كبر السن ؟ ! قَالَ : نعم ، هم إخْوَانكُمْ وخولكم جعلهم الله تَحت أَيْدِيكُم ، فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه مِمَّا يَأْكُل وليلبسه مِمَّا يلبس ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبهُمْ .
فَإِن كلفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ عَلَيْهِ . وَفِي رِوَايَة لَهما : فَإِن كلفه بِمَا يغلبه فليعنه وَفِي رِوَايَة لَهما : فليبعه . فَائِدَة : الخوَل - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وواو مَفْتُوحَة - : الحشم ، الْوَاحِد خائل ، وَقد يكون الخول وَاحِدًا ، وَهُوَ اسْم يَقع عَلَى العَبْد وَالْأمة ، وَقَالَ الْفراء : إِنَّه جمع خائل ، وَهُوَ الرَّاعِي .
وَقَالَ غَيره : هُوَ مَأْخُوذ من التخويل وَهُوَ التَّمْلِيك . حَكَاهُ الْجَوْهَرِي .