الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين فِي الْأذن خَمْسُونَ من الْإِبِل
الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين رُوِي فِي كتاب عَمْرو بن حزم أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : فِي الْأذن خَمْسُونَ من الْإِبِل . هَذَا الحَدِيث لَيْسَ واردًا فِي طَرِيق حَدِيث عَمْرو بن حزم ، والرافعي عزاهُ إِلَى الموجهين لظَاهِر الحَدِيث ، حَيْثُ قَالَ بعد أَن .. . أَن فِي الْأُذُنَيْنِ .. .
الإِمَام ، قَالَ : الَّذِي يُقَوي هَذَا الْوَجْه أَنه لم يجز عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - للأذنين ذكرا فِي كتاب عَمْرو بن حزم مَعَ سَائِر الْأَعْضَاء الَّتِي أوجب فِيهَا الدِّيَة ، وَذَلِكَ يشْعر بإخراجها عَن الْأَعْضَاء الَّتِي لَهَا بدل مُقَدّر لَكِن الموجهين لظَاهِر الْمَذْهَب رووا عَن كتاب عَمْرو بن حزم - رضي الله عنه - أَن فِي الْأُذُنَيْنِ خمسين من الْإِبِل هَذَا لَفظه ، وَفِي النِّهَايَة لإِمَام الْحَرَمَيْنِ أَيْضا أَنه لم يجز لَهَا ذكر فِي كتاب عَمْرو بن حزم ، قَالَ : وَقد رَوَاهُ بَعضهم - يَعْنِي : القَاضِي الْحُسَيْن - عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مجازفة فِي الرِّوَايَة ، وَلم يَصح عندنَا خبر بذلك فِي كتب الحَدِيث . قلت : وَمَعَ الْمَاوَرْدِي القَاضِي الْحُسَيْن ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : رَوَى عَمْرو بن حزم أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي كِتَابه إِلَى أهل الْيمن : وَفِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَة . قلت : وَهَذَا الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِي فِي سنَنه من حَدِيث الْأَصَم عَن بَحر بن نصر ، عَن ابْن وهب قَالَ : أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد ، عَن ابْن شهَاب قَالَ : قَرَأت كتاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي كتبه لعَمْرو بن حزم حِين بَعثه عَلَى نَجْرَان فَكتب فِيهِ : وَفِي الْأذن خَمْسُونَ من الْإِبِل وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي فِي سنَنه أَيْضا .