حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّالِث بعد الْخمسين أَن نَاسا بِالْيمن حفروا زُبية للأسد فَوَقع الْأسد فِيهَا

الحَدِيث الثَّالِث بعد الْخمسين رُوِي : أَن نَاسا بِالْيمن حفروا زُبية للأسد فَوَقع الْأسد فِيهَا ، فازدحم النَّاس عَلَيْهَا ، فتردى فِيهَا وَاحِد فَتعلق بِوَاحِد فَجَذَبَهُ ، وجذب الثَّانِي ثَالِثا ، وَالثَّالِث رَابِعا ، فَرفع ذَلِك إِلَى عَلّي - رضي الله عنه - فَقَالَ : للْأولِ ربع الدِّيَة ، وَللثَّانِي الثُّلُث ، وللثالث النّصْف ، وللرابع الْجَمِيع . فَرفع ذَلِك إِلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَأَمْضَى قَضَاءَهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار فِي مسنديهما ، وَالْبَيْهَقِي فِي سنَنه من رِوَايَة حَنش بن الْمُعْتَمِر الْكِنَانِي الصَّنْعَانِي قَالَ : ثَنَا عَلّي بن أبي طَالب - رضي الله عنه - قَالَ : لما بَعَثَنِي النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْيمن انتهينا إِلَى قوم قد بنوا زُبية للأسد فَبينا هم كَذَلِك يتدافعون إِذْ سقط رجل فَتعلق بآخر ، ثمَّ تعلق الرجل بآخر حَتَّى صَارُوا أَرْبَعَة ، فجرحهم الْأسد ، فَانْتدبَ لَهُ رجل بِحَرْبَة فَقتله ، وماتوا من جراحهم كلهم فَقَامُوا أَوْلِيَاء الأول إِلَى أَوْلِيَاء الآخر فأخرجوا السِّلَاح ليقتتلوا ، فَأَتَاهُم عَلّي - رضي الله عنه - عَلَى تفيئة ذَلِك فَقَالَ : تُرِيدُونَ أَن تقتتلوا وَرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حي ؟ إِنِّي أَقْْضِي بَيْنكُم قَضَاء إِن رَضِيتُمْ بِهِ فَهُوَ الْقَضَاء وَإِلَّا يحْجر بَعْضكُم عَلَى بعض حَتَّى تَأْتُوا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَيكون هُوَ الَّذِي يقْضِي بَيْنكُم ، فَمن عدا بعد ذَلِك فَلَا حق لَهُ ، اجْمَعُوا من قبائل الْعَرَب الَّذين حفروا الْبِئْر ربع الدِّيَة وَثلث الدِّيَة وَنصف الدِّيَة وَالدية كَامِلَة ، فللأول ربع الدِّيَة ، لِأَنَّهُ هلك من فَوْقه ثَلَاثَة ، وَللثَّانِي ثلث الدِّيَة ، وللثالث نصف الدِّيَة ، وللرابع الدِّيَة كَامِلَة فَأَبَوا أَن يرْضوا ، فَأتوا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عِنْد مقَام إِبْرَاهِيم - عليه السلام - فقصوا عَلَيْهِ الْقِصَّة ، فَقَالَ : أَنا أَقْْضِي بَيْنكُم ، واحتبى ، فَقَالَ رجل من الْقَوْم : إِن عليا قَضَى فِينَا فقصوا عَلَيْهِ الْقِصَّة ، فَأَجَازَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - .

هَذَا لفظ أَحْمد ، وَلَفظ الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِي بِنَحْوِهِ ، وَفِي روايتهما : للْأولِ ربع الدِّيَة من أجل أَنه هلك من فَوْقه ثَلَاثَة ، وَالثَّانِي ثلث دِيَة لِأَنَّهُ هلك من فَوْقه اثْنَان ، وللثالث نصف دِيَة لِأَنَّهُ هلك من فَوْقه وَاحِد ، وَللْآخر الدِّيَة كَامِلَة . وَفِي رِوَايَة : وَجعل الدِّيَة عَلَى قبائل الَّذين ازدحموا . وحنش هَذَا هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر ، وَبَعْضهمْ يَقُول : ابْن ربيعَة ، تَابِعِي رَوَى عَنهُ سماك وَالْحكم بن عتيبة قَالَ البُخَارِي : يَتَكَلَّمُونَ فِي حَدِيثه .

وَأورد لَهُ فِي ضُعَفَائِهِ هَذَا الحَدِيث ، وَقَالَ النَّسَائِي : لَيْسَ بِالْقَوِي . وَقَالَ ابْن حبَان : لَا يحْتَج بِهِ ، ينْفَرد عَن علي بأَشْيَاء لَا تشبه حَدِيث الثِّقَات . وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : إِنَّه غير مُحْتَج بِهِ .

وَقَالَ أَبُو حَاتِم : كَانَ عبدا صَالحا ، وَلَيْسَ أَرَاهُم يحتجون بحَديثه . وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد ، وَقَالَ الْبَزَّار فِي حَدِيثه هَذَا : لَا نعلمهُ يروي إِلَّا عَن عَلّي ، وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا عَن علي إِلَّا هَذَا الطَّرِيق وَقَالَ الرَّافِعِي : الناصرون للأصح فِي الْمَسْأَلَة لم يثبتوا قصَّة عَلّي - رضي الله عنه - وَرُبمَا تكلفوا تَأْوِيلهَا . وَقَالَ صَاحب الشَّامِل : إِنَّه حَدِيث ضَعِيف لَا يُثبتهُ أهل النَّقْل ، وَالْقِيَاس خِلَافه ، وَكَذَا فِي الْبَيَان أَيْضا .

ورد في أحاديث10 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى10 أحاديث
موقع حَـدِيث