الآثار
الْأَثر السَّادِس عشر : قَالَ الرَّافِعِي : وَلَو طعنه وَنفذ السنان من الْبَطن حَتَّى خرج من الظّهْر أَو من أحد الجنبين إِلَى الآخر ، فَفِيهِ وَجْهَان : وَيُقَال قَولَانِ أصَحهمَا : ويحكى عَن مَالك أَن الْحَاصِل جائفتان ، لما رُوِي عَن أبي بكر - رضي الله عنه - " أَنه قَضَى فِيهِ بِثُلثي الدِّيَة " وَلم يُخَالف ، وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِي من حَدِيث مُحَمَّد بن عبيد الله ، عَن عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن سعيد بن الْمسيب : " أَن رجلا رَمَى رجلا فأصابته جَائِفَة فَخرجت من الْجَانِب الآخر ، فَقَضَى فِيهَا أَبُو بكر بِثُلثي الدِّيَة " .
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور ، ثَنَا هشيم ، ثَنَا حجاج ، حَدثنِي عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن سعيد بن الْمسيب ، : " أَن أَبَا بكر قَضَى فِي الْجَائِفَة نفذت ثُلثي الدِّيَة " .
قلت : وَكِلَاهُمَا مُرْسل ؛ لِأَن سعيدًا لم يدْرك أَبَا بكر ، فَإِنَّهُ ولد لِسنتَيْنِ بَقِيَتَا من خلَافَة عمر - رضي الله عنهما - .