الحَدِيث السَّادِس أَن امْرَأَة يُقَال لَهَا أم رُومَان ارْتَدَّت
الحَدِيث السَّادِس عَن جَابر - رضي الله عنه - : أَن امْرَأَة يُقَال لَهَا : أم رُومَان ارْتَدَّت ، فَأمر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بِأَن يعرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام ، فَإِن تابت وَإِلَّا قتلت . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِي والدارقطني فِي سنَنه من طَرِيقين ، هَذَا لَفظه فِي أَحدهمَا ، وَلَفظه فِي الثَّانِي : ارْتَدَّت امْرَأَة عَن الْإِسْلَام ، فَأمر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَن يعرضُوا عَلَيْهَا الْإِسْلَام ، فَإِن أسلمت وَإِلَّا قتلت ، فَعرض عَلَيْهَا الْإِسْلَام فَأَبت أَن تسلم فقتلت . وإسنادهما غير ثَابت ، فِي الأول : معمر بن بكار ، قَالَ الْعقيلِي : فِي حَدِيثه وهم .
وَذكره ابْن أبي حَاتِم وَسكت عَنهُ . وَالطَّرِيق الثَّانِي : مظلم ، وَفِيه عبد الله بن عُطَارِد بن أذينة ، وهاه ابْن حبّان وَلما ذكره عبد الْحق بِاللَّفْظِ الأول نقل عَن ابْن عدي أَنه يرويهِ عبد الله هَذَا ، وَأَنه لَا يُتَابع عَلَيْهِ ، وَأَنه مُنكر الحَدِيث ، قَالَ : وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما . وَلما رَوَاهُ الْبَيْهَقِي بِهَذَا اللَّفْظ ، قَالَ : فِي إِسْنَاده بعض من يجهل .
ثمَّ رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول إِلَّا أَنه قَالَ : مَرْوَان بدل رُومَان وَكَأَنَّهُ من تَحْرِيف النَّاسِخ قَالَ : وَرُوِي من وَجه آخر ضَعِيف ، عَن الزُّهْرِي ، عَن عُرْوَة ، عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - : أَن امْرَأَة ارْتَدَّت يَوْم أحد فَأمر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَن تستتاب فَإِن تابت وَإِلَّا قتلت . وَخَالف ابْن الْجَوْزِي فَذكره فِي تَحْقِيقه من هَذِه الطّرق محتجًّا بهَا ، وَضعف حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَرْفُوع : لَا تقتل الْمَرْأَة إِذا ارْتَدَّت ثمَّ نقل عَن الدَّارَقُطْنِي أَنه لَا يَصح ، وَذكره فِي مَوْضُوعَاته وَمذهب الزُّهْرِي أَنَّهَا تقتل إِذا لم تتب ، وَهُوَ صَحِيح عَنهُ . فَائِدَة : أم رُومَان .
بِضَم الرَّاء ، كَذَا ضَبطه ابْن معن فِي تنقيبه وَحَكَى فِي أم رَوْمَان أم عَائِشَة الصديقة فتح الرَّاء .