الآثار
الْأَثر السَّادِس : " أَن رجلا قَالَ : إِنِّي زَنَيْت البارحة فَسئلَ ، فَقَالَ : مَا علمنَا أَن الله حرمه . فَكتب بذلك إِلَى عمر - رضي الله عنه - فَكتب عمر : إِن كَانَ علم أَن الله حرمه فحدوه ، فَإِن لم يعلم فأعلموه ، فَإِن عَاد فارجموه " .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحِيم الجوبري فِي " فَوَائده " عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ : سمع عَمْرو - يَعْنِي ابْن دِينَار - سعيد بن الْمسيب يَقُول : " ذكر الزِّنَا بِالشَّام فَقَالَ رجل : قد زَنَيْت البارحة . فَقَالُوا : مَا تَقول ؟ فَقَالَ : أَو حرمه الله ! مَا علمت أنَّ اللَّه حرَّمَه . فَكتب إِلَى عمر ، فَكتب : إِن كَانَ علم أَن الله حرمه فحدوه ، وَإِن لم يكن علم فعلِّموه ، فَإِن عَاد فحدوه " وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح إِلَيْهِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي بِنَحْوِهِ من رِوَايَة بكر بن عبد الله عَن عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - " أَنه كتب إِلَيْهِ فِي رجل قيل لَهُ : مَتى عَهْدك بِالنسَاء ؟ فَقَالَ : البارحة . قيل : بِمن ؟ قَالَ : أم مثواي . فَقيل لَهُ : قد هَلَكت . قَالَ : مَا علمت أَن الله حرم الزِّنَا . فَكتب عمر - رضي الله عنه - أَن يسُتحلف مَا علم أَن الله حرم الزِّنَا ثمَّ يُخلى سَبيله " . وقَوْله : أم مثواي يَعْنِي ربة الْمنزل .