الآثار
الْأَثر الثَّالِث : " أَن عمر - رضي الله عنه - أُتِي بِعَبْد لرجل سرق مرْآة لزوجة الرجل قيمتهَا سِتُّونَ درهما فَلم يقطعهُ ، وَقَالَ : خادمكم أَخذ مَتَاعكُمْ " .
وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " وَالشَّافِعِي فِي " مُسْنده " عَنهُ ، عَن ابْن شهَاب ، عَن السَّائِب بن يزِيد " أَن عبد الله بن عَمْرو الْحَضْرَمِي جَاءَ بِغُلَام إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَالَ لَهُ : اقْطَعْ يَد هَذَا فَإِنَّهُ سرق . فَقَالَ لَهُ عمر : فَمَاذَا سرق ؟ قَالَ : سرق مرْآة لامرأتي ثمنهَا سِتُّونَ درهما . فَقَالَ عمر : أرْسلهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قطع ، خادمكم سرق مَتَاعكُمْ " .
الْأَثر الرَّابِع : عَن عُثْمَان " أَنه قطع سَارِقا فِي أترجة قومت بِثَلَاثَة دَرَاهِم " وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِي من حَدِيث سُفْيَان ، عَن الزُّهْرِي ، عَن السَّائِب بن يزِيد ، عَن عبد الله بن عَمْرو الْحَضْرَمِي قَالَ : " أتيت عمر بن الْخطاب بِغُلَام لي ... " فَذكره .
وَهَذَا الْأَثر صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ " وَالشَّافِعِي عَنهُ فِي " مُسْنده " عَن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عَن أَبِيه ، عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن " أَن سَارِقا سرق أتْرُجة فِي عهد عُثْمَان - رضي الله عنه - فَأمر بهَا عُثْمَان فقومت ثَلَاثَة دَرَاهِم من صرف اثْنَي عشر درهما بِدِينَار فَقطع يَده " .
وَهِي الأترجة الَّتِي يأكلها النَّاس إِذْ لَو كَانَت من ذهب قدر الحمصة لم يقوم . قَالَ صَاحب " الْمطَالع " : قَالَ ابْن كنَانَة : كَانَت من ذهب قدر الحمصة يَجْعَل فِيهَا الطّيب . قَالَ صَاحب الْمطَالع : وَلَا يبعد قَول مَالك ، فقد يُبَاع فِي كثير من الْبِلَاد بِثَلَاثَة دَرَاهِم فَكيف بِالْمَدِينَةِ ، وَحين كثرت الدَّرَاهِم . قَالَ : وَهِي بِضَم الْهمزَة ، وَتَشْديد الْجِيم ، وَيُقَال أَيْضا : أترجة . قَالَ : وبالوجهين رُوِي فِي " الْمُوَطَّأ " . قَالَ : وَحَكَى أَبُو زيد " ترنجة " لُغَة ثَالِثَة ، وَالْأول أفْصح .