الحَدِيث الْعَاشِر أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم رد يَوْم بدر نَفرا من أَصْحَابنَا استصغرهم
الحَدِيث الْعَاشِر عَن ابْن الزبير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رد يَوْم بدر نَفرا من أَصْحَابنَا استصغرهم . هَذَا الحَدِيث غَرِيب من هَذَا الْوَجْه ، لَا يحضرني من خرجه من هَذَا الطَّرِيق ، وَالَّذِي يحضرني مَا أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي إِسْحَاق ، عَن الْبَراء قَالَ : استصغرت أَنا ، وَابْن عمر يَوْم بدر ، وَأخرج الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عَامر بن سعد ، عَن أَبِيه قَالَ : عرض رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - جَيْشًا فَرد عُمَيْر بن أبي وَقاص ، فَبَكَى عُمَيْر ، فَأَجَازَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَعقد عَلَيْهِ حمائل سَيْفه ، قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد ، وَفِي تَصْحِيحه لَهُ نظر ؛ فَإِن فِي إِسْنَاده يَعْقُوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ ، وَهُوَ واهٍ ، وَأخرج أَيْضا فِي مَنَاقِب سعد بن خَيْثَمَة من مُسْتَدْركه ، أَنه عَلَيْهِ السَّلَام استصغره هُوَ ، وَزيد بن (جَارِيَة) ثمَّ قَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : فِيهِ نَكَارَة ؛ كَيفَ يستصغر من [ هُوَ ] نقيب ، وَرَوَى الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي معرفَة الصَّحَابَة بِإِسْنَادِهِ ، أَنه عَلَيْهِ السَّلَام استصغر مُصعب بْن عُمَيْر ، ورده فَبَكَى فَأَجَازَهُ فَكَانَ سعد يَقُول : كنت أعقد لَهُ حمال سيف من صغره ، وَقتل ببدر وَهُوَ ابْن سِتَّة عشر سنة ، وَرَوَى الْحَاكِم ، ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث زيد بن (جَارِيَة) [ أَن رَسُول الله استصغر نَاسا يَوْم أحد مِنْهُم زيد بن جَارِيَة ] - يَعْنِي نَفسه - والبراء بن عَازِب ، وَزيد بن أَرقم ، وَسعد ، وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ، وَعبد الله بن عمر ، وَجَابِر بن عبد الله قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد .