الحَدِيث الْخَامِس عشر أَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم اسْتَعَانَ بيهود بني قينقاع فِي بعض الْغَزَوَات
الحَدِيث الْخَامِس عشر رُوِيَ أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَعَانَ بيهود بني قينقاع فِي بعض الْغَزَوَات ورضخ لَهُم . هَذَا الحَدِيث ، رَوَاهُ الشَّافِعِي فَقَالَ : قَالَ أَبُو يُوسُف ، أبنا الْحسن بن عمَارَة ، عَن الحكم ، عَن مقسم ، عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ : اسْتَعَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بيهود بني قينقاع ، ورضخ لَهُم ، وَلم يُسهم لَهُم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا الحَدِيث لم أَجِدهُ إِلَّا من حَدِيث الْحسن بن عمَارَة وَهُوَ ضَعِيف ، عَن الحكم ، عَن مقسم ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : اسْتَعَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بيهود بني قينقاع ، فرضخ لَهُم ، وَلم يُسهم لَهُم ، قَالَ الشَّافِعِي : وروينا بإسنادٍ أصح من هَذَا ، عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ : خرج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَتَّى إِذا خلف ثنية الْوَدَاع إِذا كَتِيبَة ، قَالَ : من هَؤُلَاءِ ؟ قَالُوا : بني قينقاع وَهُوَ رَهْط عبد الله بن سَلام .
قَالَ : وَأَسْلمُوا ؟ قَالُوا : لَا ، بل هم عَلَى دينهم . قَالَ : قل لَهُم فليرجعوا فَإنَّا لَا نستعين بالمشركين . وَفِي مَرَاسِيل أبي دَاوُد من حَدِيث الزُّهْرِيّ أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَعَانَ بناس من الْيَهُود فِي حربه ، فَأَسْهم لَهُم ، وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ أسْهم ] ليهود كَانُوا [ غزوا ] مَعَه مثل سِهَام الْمُسلمين .
وَفِي التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ أَيْضا : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أسْهم لقوم من الْيَهُود قَاتلُوا مَعَه . ومراسيل الزُّهْرِيّ ضَعِيفَة لَا جرم . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هَذَا مُنْقَطع .
قَالَ الشَّافِعِي : والْحَدِيث الْمُنْقَطع لَا يكون حجَّة . فَائِدَة : قينقاع قَبيلَة مَعْرُوفَة من الْيَهُود . قَالَ ابْن مَالك فِي مثلثه : ونونه مُثَلّثَة ، قَالَ : وَهُوَ شعب من الْيَهُود الَّذين كَانُوا بِالْمَدِينَةِ .