الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين وَيروَى أَنه بارزه عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَيْضا
الحَدِيث الرَّابِع بعد الْأَرْبَعين قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيروَى أَنه بارزه عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَيْضا . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَهِي رواية صَحِيحَة ، أخرجهَا مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ : قدمنَا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ . قَالَ : فَأرْسل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه يَدعُوهُ وَهُوَ أرمد .
فَقَالَ : لَأُعْطيَن الرَّايَة الْيَوْم رجلا يحب الله وَرَسُوله ، وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله . فَقَالَ : فَأتيت عليًّا فَجئْت بِهِ أقوده ، وَهُوَ أرمد حَتَّى أتيت بِهِ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فبصق فِي عينه فبرئ . وَخرج مرحب فَقَالَ : قد علمت خَيْبَر أَنِّي مرحب شاكي السِّلَاح بَطل مجرب إِذا الحروب أَقبلت تلهَّب فَقَالَ عَلّي رضي الله عَنهُ : أَنا الَّذِي سمتني أُمِّي حيدرة كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندرة قَالَ : فَضرب رَأس مرحب فَقتله ، ثمَّ كَانَ الْفَتْح عَلَى يَده .
وَأما الْحَاكِم ، فَأخْرجهُ بأخصر من هَذَا ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ، وَلم يخرجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَيروَى ، وَفِي رِوَايَة : فاختلفا ضربتين فبدره عَلّي فَضَربهُ ، فقدَّ الْحجر والمغفر وَرَأسه ، وَوَقع فِي الأضراس ، وَفِي رِوَايَة قَالَ : فَجئْت بِرَأْسِهِ إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقد أسلفنا فِي بَاب قسم الْفَيْء الِاخْتِلَاف فِي أَن عليًّا هُوَ الَّذِي قتل أم مُحَمَّد بن [ مسلمة ] ، وَذكرنَا أَن الْأَصَح الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر السّير أَن عليًّا هُوَ الَّذِي قَتله .