الحَدِيث السَّادِس بعد الْخمسين أَن رجَالًا من الْأَنْصَار اسْتَأْذنُوا رَسُول الله
الحَدِيث السَّادِس بعد الْخمسين وَهُوَ الحَدِيث الثَّالِث مِمَّا نَحن فِيهِ عَن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - : أَن رجَالًا من الْأَنْصَار اسْتَأْذنُوا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالُوا : ائْذَنْ لنا فلنترك لِابْنِ أُخْتنَا عَبَّاس فداءه . فَقَالَ : لَا تدعون مِنْهُ درهما . رَوَاهُ البُخَارِيّ .
قَالَ ابْن إِسْحَاق فِي قصَّة بدر : وَكَانَ فِي الْأسَارَى أَبُو ودَاعَة السَّهْمِي ، فَقدم ابْنه الْمطلب الْمَدِينَة ، فَأخذ أَبَاهُ بأَرْبعَة آلاف دِرْهَم ، فَانْطَلق بِهِ ، ثمَّ بعثت قُرَيْش أَن فدي الْأسَارَى ، فَقدم مكرز بن حَفْص فِي فدَاء سُهَيْل بن عَمْرو ، فَقَالَ : اجعلوا رجْلي مَكَان رجله ، وخلوا سَبيله حَتَّى يبْعَث إِلَيْكُم بفدائه ، فَخلوا سَبِيل سُهَيْل وحبسوا مكرزًا قَالَ : [ ففدى ] كل قوم أسيرهم بِمَا رَضوا . قَالَ : وَكَانَ أكبر الْأسَارَى يَوْم بدر فدَاء الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ مُوسِرًا ، وافتدى نَفسه بِمِائَة أُوقِيَّة ذهب .