الحَدِيث التَّاسِع بعد الْخمسين أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى
الحَدِيث التَّاسِع بعد الْخمسين عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ : إِن ذَلِك يَوْم بدر ، وَفِي الْمُسلمين قلَّة ، فَلَمَّا كَثُرُوا ، وَاشْتَدَّ سلطانهم أنزل الله تَعَالَى بعْدهَا فِي الْأسَارَى : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً ، فَجعل اللهُ النَّبِيَّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَالْمُؤمنِينَ فيهم بِالْخِيَارِ ، إِن شَاءَ قتلوهم ، وَإِن [ شَاءُوا ] استعبدوهم ، وَإِن شَاءُوا فادوهم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي أَبْوَاب الْأَنْفَال من حَدِيث عبد الله بن صَالح ، ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح ، عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة ، عَن ابْن عَبَّاس . فَذكره بِمثلِهِ سَوَاء ، إِلَّا أَنه قَالَ بدل : وَفِي الْمُسلمين قلَّة ، والمسلمون يَوْمئِذٍ قَلِيل ، كَمَا سَاقه الْبَيْهَقِيّ ، بعد أَن ترْجم عَلَيْهِ بَاب استعباد الْأَسير ، وَلم يعقبه بإعلال وَهُوَ مُنْقَطع .
قَالَ دُحَيْم : عَلّي بن أبي طَلْحَة لم يسمع التَّفْسِير من ابْن عَبَّاس ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم : عَلّي بن أبي طَلْحَة ، عَن ابْن [ عَبَّاس : مُرْسل ] [ وَقَالَ ] أَحْمد : لَهُ أَشْيَاء مُنكرَات . وَقَالَ يَعْقُوب الْفَسَوِي : ضَعِيف ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : هُوَ - إِن شَاءَ الله - مُسْتَقِيم الحَدِيث ، وَلكنه كَانَ يرَى السَّيْف . نعم أخرج مُسلم حَدِيث : سُئِلَ عَن الْعَزْل ، وَكَذَا أخرج مُسلم لمعاوية بن صَالح ، وَإِن كَانَ ابْن أبي طَلْحَة لَا يحْتَج بِهِ ، وَأخرج البُخَارِيّ لعبد الله ابْن صَالح .