الحَدِيث الثَّالِث بعد السّبْعين أصبْنَا مَعَ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم بِخَيْبَر طَعَاما
الحَدِيث الثَّالِث بعد السّبْعين عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : أصبْنَا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِخَيْبَر طَعَاما ، فَكَانَ كل وَاحِد منا يَأْخُذ مِنْهُ قدر كِفَايَته . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن أبي مجَالد ، عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى قَالَ : قلت : هَل كُنْتُم تخمسون الطَّعَام فِي عهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ؟ قَالَ : أصبْنَا طَعَاما يَوْم خَيْبَر ، فَكَانَ الرجل يَجِيء ، فَيَأْخُذ مِنْهُ مِقْدَار مَا يَكْفِيهِ ثمَّ ينْصَرف . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ ، فقد احْتج (بِمُحَمد بن [ أبي ] المجالد ، وَعبد الله بن أبي المجالد) جَمِيعًا وَلم يخرجَاهُ .
هَذَا مَا ذكره فِي الْجِهَاد ، ذكره بعد فِي قسم الْفَيْء ، عَن مجَالد الْمَذْكُور قَالَ : بَعَثَنِي أهل الْمَسْجِد إِلَى ابْن أبي أَوْفَى أسأله : مَا صنع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي طَعَام أهل خَيْبَر ؛ فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقلت : هَل خمَّسَهُ ؟ فَقَالَ : لَا ، كَانَ أقل من ذَلِك ، وَكَانَ أَحَدنَا إِذا أَرَادَ مِنْهُ أَخذ مِنْهُ حَاجته ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ . أَحْمد فِي مُسْنده بِهَذِهِ السِّيَاقَة . فَائِدَة : الصَّوَاب عبد الله بن أبي المجالد ، لَا مُحَمَّد بن أبي المجالد ، وهم شُعْبَة فِي تَسْمِيَته مُحَمَّد ، كَمَا نبه عَلَى [ ذَلِك ] الْمزي .
قَالَ الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : كُنَّا نَأْخُذ من طَعَام الْمغنم مَا نشَاء . قلت : هَذِه الرِّوَايَة غَرِيبَة هَكَذَا ، وَقد استغربها ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْوَسِيط وَقَالَ : لم يذكر فِي كتب الحَدِيث الْأُصُول ، وَفِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير : نَا معَاذ بن أبي الْمثنى ، ثَنَا مُحَمَّد بن كثير الْعَبْدي ، ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ ، ثَنَا أَشْعَث بن سوار ، عَن رجل ، عَن ابْن أبي أَوْفَى قَالَ : لم يُخَمّس الطَّعَام يَوْم خَيْبَر .