الحَدِيث الرَّابِع مَا عِنْدِي إِلَّا كتاب الله وَهَذِه الصَّحِيفَة
الحَدِيث الرَّابِع عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : مَا عِنْدِي إِلَّا كتاب الله ، وَهَذِه الصَّحِيفَة عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة ، فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : مَا كتبنَا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَّا الْقُرْآن وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : الْمَدِينَة حرَام مِمَّا بَين عير إِلَى ثَوْر ، فَمن أحدث فِيهَا حَدثا ، أَو آوَى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ، لَا يقبل مِنْهُ عدل وَلَا صرف ، ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة ، يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم ، فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ ، لَا يقبل مِنْهُ عدل وَلَا صرف ، وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور مُسلم من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه . ذمَّة الْمُسلمين : أَي عَهدهم وأمانهم .
وأخفره : نقض عَهده ، كَذَا أسلفه الْجَوْهَرِي رباعيًّا . وَأما خفر الثَّانِي فَمَعْنَاه أجاره وأمَّنه ، وَمِنْه الخفارة ، وَالصرْف : النَّافِلَة . وَقيل : الْفَرِيضَة .
وَقيل : الكفيلة . وَقيل : الْوَزْن . وَقيل : التَّوْبَة .
وَقيل : الْحِيلَة . وَالْعدْل : الْفِدْيَة ، أَي لَا يجد فِي الْقِصَّة فديًا يفتدى بِهِ ، بِخِلَاف غَيره من المذنبين الَّذين يفدون من النَّار باليهود وَالنَّصَارَى . وَقَوله : أَو آوَى مُحدثا .
قَالَ الْخطابِيّ فِي تصاحيف الروَاة : الْوَجْه كسر الدَّال من مُحدثا قَالَ : وَقد يحْتَمل أَن يُقَال بِفَتْحِهَا .