الحَدِيث الْعَاشِر لَئِن عِشْت إِلَى قَابل لأخْرجَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى من جَزِيرَة الْعَرَب
الحَدِيث الْعَاشِر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : لَئِن عِشْت إِلَى قَابل لأخْرجَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى من جَزِيرَة الْعَرَب . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، وَزَاد فِي آخِره : حَتَّى لَا أدع فِيهَا إِلَّا مُسلما ، ثمَّ عزاهُ إِلَى صَحِيح مُسلم ، وَكَذَا عزاهُ من الْمُتَأَخِّرين ابْن الْجَوْزِيّ فِي جَامع المسانيد ، وَأَرَادَ أَصله ، فَإِنَّهُ فِيهِ من حَدِيث أبي الزبير أَنه سمع جَابِرا يَقُول : أَخْبرنِي عمر بن الْخطاب أَنه سمع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول : لأخْرجَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى من جَزِيرَة الْعَرَب حَتَّى لَا أدع فِيهَا إِلَّا مُسلما . وَلَيْسَ فِيهَا : لَئِن عِشْت .
وَأخرجه أَحْمد بِلَفْظ : لَئِن عِشْت لأخْرجَن الْيَهُود والنصارى من جَزِيرَة الْعَرَب حَتَّى لَا أترك فِيهَا إِلَّا مُسلما . قَالَ الشَّافِعِي : كَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام وقف عَلَى الْحَال حِين قَالَ : لَئِن عِشْت فَلم يَعش صلى الله عليه وسلم إِلَى قَابل ، وَلم يتفرغ أَبُو بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه لإخراجهم لقصر مدَّته ، واشتغاله بِقِتَال أهل الرِّدَّة ومانعي الزَّكَاة ، فَأخْرجهُمْ عمر بعد صدر من خِلَافَته فَيُقَال : إِنَّه أخرج من الْيَهُود زُهاء أَرْبَعِينَ ألفا ، وَإِن بَعضهم الْتحق بأطراف الشَّام ، وَبَعْضهمْ بأطراف الْكُوفَة .