الآثار
الْأَثر الثَّامِن : " أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه طلب الْجِزْيَة من نَصَارَى الْعَرَب ، وهم : تنوخ ، وبهراء ، وَبَنُو تغلب .
فَقَالُوا : نَحن عرب لَا نُؤَدِّي مَا يُؤَدِّي الْعَجم ، فَخذ منا مَا يَأْخُذ بَعْضكُم من بعض - يعنون الزَّكَاة - فَقَالَ عمر : هَذَا فرض الله عَلَى الْمُسلمين ، فَقَالُوا : زِدْنَا مَا شِئْت بِهَذَا الِاسْم ، لَا باسم الْجِزْيَة ، فرضاهم عَلَى أَن يضعف عَلَيْهِم الصَّدَقَة ، وَقَالَ : هَؤُلَاءِ حمقى رَضوا بِالِاسْمِ وأبوا بِالْمَعْنَى " .
وَهَذَا الْأَثر ذكره الشَّافِعِي فَقَالَ : قد ذكره حفظَة الْمَغَازِي ، وَسَاقُوا أحسن سِيَاقَة : أَن عمر . . . فَذكره بِمثلِهِ إِلَى قَوْله : " الصَّدَقَة " .
فَائِدَة : قَالَ المطرزي فِي " المعرب " : بَنو تغلب قوم من مُشْركي الْعَرَب طالبهم عمر بالجزية فَأَبَوا ، فصولحوا عَلَى أَن يُعْطوا الصَّدَقَة مضاعفة فرضوا ، وَقيل : الْمصَالح كرْدُوس التغلبي ، وَقيل : ابْنه دَاوُد .
هَكَذَا فِي كتاب " الْأَمْوَال " لأبي عبيد . قَالَ المطرزي : وَهُوَ أقرب . قَالَ : وَقيل : زرْعَة بن النُّعْمَان ، أَو النُّعْمَان بن زرْعَة .