حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الآثار

الْأَثر الْعَاشِر وَالْحَادِي عشر : عَن عمر ، وَابْن عَبَّاس أَنَّهُمَا قَالَا : " لَا يُمكن أهل الذِّمَّة من إِحْدَاث بيعَة فِي بِلَاد الْمُسلمين " .

أما أثر عمر ؛ فقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث حرَام بن مُعَاوِيَة قَالَ : " كتب إِلَيْنَا عمر : أَن أدبوا الْخَيل ، وَلَا ترفعن بَين ظهرانيكم الصَّلِيب ، وَلَا تجاورنكم الْخَنَازِير " ، وَرَوَى أَيْضا بِإِسْنَادِهِ من حَدِيث يَحْيَى بن عقبَة بن أبي الْعيزَار - وَهُوَ ضَعِيف ، وَإِن سكت عبد الْحق عَلَى إِسْنَاده - عَن سُفْيَان الثَّوْريّ وَغَيره ، عَن طَلْحَة بن مصرف ، عَن مَسْرُوق ، عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم .

أَنبأَنَا بِهِ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي ، أبنا زَيْنَب بنت مكي وَغَيرهَا ، أبنا ابْن طبرزد ، أبنا ابْن عبد الْبَاقِي ، أبنا ابْن غَالب الْحَرْبِيّ ، أبنا ابْن بَشرَان ، أبنا ابْن السماك ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبيد بن مُحَمَّد بن خلف الْبَزَّار [ أبنا ] صَالح بن أبي ثَوْر ، ثَنَا الرّبيع بن ثَعْلَب أَبُو الْفضل ، ثَنَا يَحْيَى بن عقبَة إِلَى عبد الرَّحْمَن بن غنم قَالَ : " كتبت لعمر بن الْخطاب حِين صَالح نَصَارَى من أهل الشَّام : ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ، هَذَا كتاب لعبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ من نَصَارَى مَدِينَة كَذَا وَكَذَا ، إِنَّكُم لما قدمتم علينا سألناكم الْأمان لأنفسنا وذرارينا

[9/215]

[ وَأَمْوَالنَا ] ، وَأهل ملتنا ، وشرطنا لكم عَلَى أَنْفُسنَا أَن لَا نُحدث فِي مدينتنا وَلَا فِي حولهَا ديرًا وَلَا كَنِيسَة وَلَا [ قلاية ] وَلَا صومعة رَاهِب ، وَلَا نجدد مَا خرب مِنْهَا ، وَلَا نحيي مَا كَانَ مِنْهَا فِي حطط الْمُسلمين ، وَلَا نمْنَع كنائسنا أَن ينزلها أحد من الْمُسلمين فِي ليل وَلَا نَهَار ، ونوسع أَبْوَابهَا للمارة وَابْن السَّبِيل ، وَأَن ننزل من مر بِنَا من الْمُسلمين ثَلَاثَة أَيَّام ونطعمهم ، وَأَن لَا نؤمن فِي كنائسنا ومنازلنا جاسوسًا ، وَلَا نكتم غشًّا للْمُسلمين ، وَلَا نعلم أَوْلَادنَا الْقُرْآن ، وَلَا نظهر شركا ، وَلَا نَدْعُو إِلَيْهِ أحدا ، وَلَا نمْنَع أحدا من قرابتنا الدُّخُول فِي الْإِسْلَام إِن أرادوه ، وَأَن نوقر الْمُسلمين ، وَأَن نقوم لَهُم من مجالسنا إِن أَرَادوا جُلُوسًا ، وَلَا نتشبه بهم فِي شَيْء من لباسهم من قلنسوة وَلَا عِمَامَة وَلَا نَعْلَيْنِ وَلَا فرق شعر ، وَلَا نتكلم بكلامهم ، وَلَا نكتني بكناهم ، [ وَلَا نركب السُّرُوج ] ، وَلَا نتقلد السيوف ، وَلَا نتَّخذ شَيْئا من السِّلَاح وَلَا نحمله مَعنا ، وَلَا ننقش خواتمنا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَلَا نبيع الْخُمُور ، وَأَن نجز مقاديم رءوسنا ، وَأَن نلزم زينا حَيْثُمَا كُنَّا ، وَأَن نَشد الزنانير عَلَى أوساطنا ، وَأَن لَا نظهر صلبنًا وكتبنا فِي شَيْء من طرق الْمُسلمين وَلَا أسواقهم ، وَأَن لَا نظهر الصَّلِيب عَلَى كنائسنا ، وَلَا نضرب بناقوس فِي كنائسنا بَين حَضْرَة الْمُسلمين ، وَأَن لَا نخرج سعانينًا وَلَا باعونًا ، وَلَا نرفع أصواتنا مَعَ أمواتنا ، وَلَا نظهر النيرَان مَعَهم فِي شَيْء من طَرِيق الْمُسلمين ، وَلَا نجاوزهم مَوتَانا ، وَلَا

[9/216]

نتَّخذ من الرَّقِيق مَا جَرَى عَلَيْهِ [ سِهَام ] الْمُسلمين وَأَن نرشد الْمُسلمين وَلَا نطلع عَلَيْهِم فِي مَنَازِلهمْ .

فَلَمَّا أتيت عمر بِالْكتاب زَاد فِيهِ : وَأَن لَا نضرب أحدا من الْمُسلمين ، شرطنا (لكم) ذَلِك عَلَى أَنْفُسنَا وَأهل ملتنا ، وَقَبلنَا (عَنْهُم) الْأمان ، فَإِن نَحن خَالَفنَا شَيْئا فَمَا شرطناه لكم وضمناه عَلَى أَنْفُسنَا فَلَا ذمَّة لنا ، وَقد حل لكم مَا يحل لكم من أهل المعاندة والشقاق " .

وَرَوَى ابْن عدي عَن عمر رَفعه : " لَا تبنى كَنِيسَة فِي الْإِسْلَام ، وَلَا يجدد مَا خرب مِنْهَا " ، وَفِي إِسْنَاده سعيد بن سِنَان وَهُوَ ضَعِيف .

وَأما أثر ابْن عَبَّاس ؛ فقد رَوَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث حَنش ، عَن عِكْرِمَة ، عَنهُ أَنه قَالَ : " كل مصر مصَّره الْمُسلمُونَ لَا يُبْنَى فِيهِ بيعَة وَلَا كَنِيسَة ، وَلَا يضْرب فِيهِ ناقوس ، وَلَا يُبَاع فِيهِ لحم خِنْزِير " ، وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا من هَذِه الطَّرِيق بِزِيَادَة فِيهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث