الحَدِيث الأول أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَالح سُهَيْل بن عَمْرو بِالْحُدَيْبِية عَلَى وضع الْقِتَال عشر سِنِين
كتاب المهادنة كتاب المهادنة ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ عشرَة أَحَادِيث أَحدهَا : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صَالح سُهَيْل بن عَمْرو بِالْحُدَيْبِية عَلَى وضع الْقِتَال عشر سِنِين . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد كَذَلِك - وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من غير ذكر الْمدَّة - ، كِلَاهُمَا من حَدِيث عُرْوَة بن الزبير ، عَن الْمسور ، ومروان ، وَهُوَ حَدِيث طَوِيل- مُشْتَمل عَلَى أَحْكَام فِي عدَّة وَرَقَات - ذكره فِي الشُّرُوط . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَالْمَحْفُوظ أَن الْمدَّة كَانَت عشر سِنِين ، وَأما مَا رَوَاهُ عَاصِم بن عمر الْعمريّ ، عَن ابْن دِينَار ، عَن ابْن عُمَيْر وَأَنَّهَا كَانَت أَربع سِنِين فعاصم مِمَّا لَا يُتَابع عَلَيْهِ ، ضعفه يَحْيَى [ و ] البُخَارِيّ وَغَيرهمَا .
قلت : وينكر إِذن عَلَى الْحَاكِم كَيفَ أخرجه فِي مُسْتَدْركه ، وَقَالَ : إِنَّه صَحِيح ، وَكَذَا ابْن السكن كَيفَ أخرجه فِي صحاحه . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَحكي عَن الشّعبِيّ وَغَيره أَنه قَالَ : لم يكن فِي الْإِسْلَام [ فتح ] كصلح الْحُدَيْبِيَة .