حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث التَّاسِع أَن أم كُلْثُوم ابْنة عقبَة بن أبي معيط جَاءَت مسلمة فِي مُدَّة الْهُدْنَة

ج٩ / ص٢٣١[ الحَدِيث التَّاسِع ] " أَن أم كُلْثُوم ابْنة عقبَة بن أبي معيط جَاءَت مسلمة فِي مُدَّة الْهُدْنَة ، وَجَاء أَخُوهَا فِي طلبَهَا ، فَأنْزل الله - تَعَالَى - : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ إِلَى قَوْله : فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم لَا يرد النِّسَاء وَيغرم مهورهن " . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيق عُرْوَة بن الزبير ، عَن الْمسور بن مخرمَة ، ومروان بن الحكم فِي الحَدِيث الطَّوِيل إِلَى أَن قَالَا : " وَلم يَأْتِ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أحد من الرِّجَال إِلَّا رده فِي تِلْكَ الْمدَّة وَإِن كَانَ مُسلما ، وَجَاءَت الْمُؤْمِنَات مهاجرات ، وَكَانَت أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط مِمَّن خرج إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَوْمئِذٍ وَهِي عاتق ، فجَاء أَهلهَا يسْأَلُون رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يرجعها إِلَيْهِم ، حَتَّى أنزل الله فِي الْمُؤْمِنَات مَا أنزل " . قَالَ ابْن شهَاب : وَأَخْبرنِي عُرْوَة أَن عَائِشَة زوج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَت : " إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يمْتَحن من هَاجر من الْمُؤْمِنَات بِهَذِهِ الْآيَة : يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ ، وَعَن عَمه قَالَ : " بلغنَا حِين أَمر الله - سُبْحَانَهُ - رَسُوله أَن يرد إِلَى الْمُشْركين مَا أَنْفقُوا عَلَى من هَاجر من أَزوَاجهم .

" فَذكر الحَدِيث . كَذَا ذكره فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة ، وَقَالَ فِي بَاب الشُّرُوط : قَالَ عقيل عَن الزُّهْرِيّ : قَالَ عُرْوَة : فأخبرتني عَائِشَة " أَن ج٩ / ص٢٣٢رَسُول الله [ كَانَ ] يمتحنهن " ، وبلغنا " أَنه لما أنزل الله أَن يردوا إِلَى الْمُشْركين مَا أَنْفقُوا عَلَى من هَاجر من أَزوَاجهم ، وَحكم عَلَى الْمُسلمين أَن لَا يمسكوا بعصم الكوافر ، أَن عمر طلق امْرَأتَيْنِ : قريبَة بنت أبي أُميَّة ، وَابْنَة جَرْوَل الْخُزَاعِيّ ، فَتزَوج قريبَة مُعَاوِيَة ، وَتزَوج الْأُخْرَى أَبُو جهم ، فَلَمَّا أَبَى الْكفَّار أَن يقرُّوا بأَدَاء مَا أنْفق الْمُسلمُونَ عَلَى أَزوَاجهم أنزل الله : وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ ، والعقب : مَا يُؤَدِّي الْمُسلمُونَ إِلَى من هَاجَرت امْرَأَته من الْكفَّار ، فَأمر أَن يُعْطَى من ذهب لَهُ زوج من الْمُسلمين مَا أنْفق من صدَاق نسَاء الْكفَّار اللائي هَاجَرْنَ ، وَمَا نعلم أحدا من الْمُهَاجِرَات ارتددن بعد إيمَانهَا " . وَفِي " سنَن الْبَيْهَقِيّ " من حَدِيث ابْن إِسْحَاق : حَدثنِي الزُّهْرِيّ ، وَعبد الله بن أبي بكر قَالَا : " هَاجَرت أم كُلْثُوم بنت عقبَة بن أبي معيط إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَام الْحُدَيْبِيَة ، فجَاء أَخُوهَا الْوَلِيد ، وَفُلَان ابْنا عقبَة إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَأَبَى أَن يردهَا عَلَيْهِمَا " .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث