الحَدِيث السَّادِس أَن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم نهَى عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع
الحَدِيث السَّادِس عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع ، وَذي مخلب من الطير . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ من هَذَا الطَّرِيق عبد الله بن أَحْمد فِي مُسْند أَبِيه فَقَالَ : حَدثنِي مُحَمَّد بن يَحْيَى ، ثَنَا عبد الصَّمد ، ثَنَا أبي ، حَدثنِي حُسَيْن بن ذكْوَان ، عَن حبيب بن أبي ثَابت ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن كل ذِي نَاب من السبَاع ، وَعَن كل ذِي مخلب من الطير ، وَعَن ثمن الْميتَة ، وَعَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة ، وَعَن مهر الْبَغي ، وَعَن عسب الْفَحْل ، وَعَن المياثر الأرجوان ، كَذَا وَقع فِي الْمسند : حُسَيْن بن ذكْوَان وَهُوَ خطأ ، وَالصَّوَاب حسن بن ذكْوَان . وَكَذَا أخرجه أَبُو يعْلى عَن أبي خَيْثَمَة ، عَن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث ، عَن أَبِيه ، عَن الْحسن بن ذكْوَان بِهِ ، كَذَا أخرجه الإِمَام إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده عَن عبد الصَّمد ، عَن أَبِيه بِهِ ، وَلَفظه نهَى عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع ، وكل ذِي مخلب من الطير ، وَثمن الْميتَة ، وَثمن الْخمر ، والحمر الْأَهْلِيَّة ، وَكسب الْبَغي ، وعسب كل ذِي فَحل ، والمياثر الأرجوان ، وَفِي هَذَا الحَدِيث عِلّة غَرِيبَة لَا يعرفهَا إِلَّا العريق فِي هَذَا الْفَنّ وَهِي الِانْقِطَاع بَين الْحسن بن ذكْوَان وحبِيب ، قَالَ يَحْيَى بن معِين : الْحسن بن ذكْوَان لم يسمع من حبيب بْن أبي ثَابت شَيْئا ، إِنَّمَا سمع من عَمْرو بن خَالِد عَنهُ ، وَعَمْرو بن خَالِد لَا يسوى حَدِيثه شَيْئا إِنَّمَا هُوَ كَذَّاب مَا تَقول فِيهِ ؟ قَالَ : أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ ، يروي عَن حبيب بن أبي ثَابت .
فَقلت لَهُ : نعم ، عِنْده غير حَدِيث عَجِيب ، عَن عَاصِم بن ضَمرَة ، عَن عَلّي فِي الْمَسْأَلَة وعسيب الْفَحْل ، فَقَالَ أَبُو عبد الله : هُوَ لم يسمع من حبيب بن أبي ثَابت ، إِنَّمَا هَذِه أَحَادِيث عَمْرو بن خَالِد الوَاسِطِيّ ، وَقَالَ عَلّي ابن الْمَدِينِيّ : لم يرو حبيب بن أبي ثَابت عَن عَاصِم بن ضَمرَة إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم : لَا تثبت لحبيب رِوَايَة عَن عَاصِم ، وَقَالَ ابْن مهْدي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ : حبيب لم يرو عَن عَاصِم بن ضَمرَة شَيْئا . قلت : وَقد اخْتلف الْأَئِمَّة فِي تَوْثِيق عَاصِم بن ضَمرَة فَهَذَا حَدِيث لَا يحْتَج بِهِ ، ويستغنى عَنهُ بِمَا سَيَأْتِي . فَائِدَة : قَالَ أهل اللُّغَة : المخلب بِكَسْر الْمِيم وَإِسْكَان الْمُعْجَمَة وَهُوَ للطير وَالسِّبَاع كالظفر للْإنْسَان وَإِنَّمَا نهَى عَن المياثر لِأَنَّهَا حَرِير والأرجوان : الشَّديد الْحمرَة .