الحَدِيث الثَّامِن أَلا لَا يحل لكم الْحمار الأهلي وَلَا كل ذِي نَاب من السبَاع
الحَدِيث الثَّامِن رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر خَالِد بن الْوَلِيد عَام خَيْبَر حَتَّى نَادَى : أَلا لَا يحل لكم الْحمار الأهلي ، وَلَا كل ذِي نَاب من السبَاع . هَذَا الحَدِيث تقدم بَيَانه قَرِيبا فِي آخر الحَدِيث الرَّابِع وَلَيْسَ فِيهِ أَن خَالِد بن الْوَلِيد نَادَى لكنه رَاوِي الحَدِيث ، وَتقدم أَنه حَدِيث ضَعِيف لَا يحْتَج بِمثلِهِ ، وَهَذَا لَفظه فِي مُسْند أَحْمد : نهَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عَن أكل لُحُوم الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير . وَفِي رِوَايَة لَهُ : غزونا مَعَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غَزْوَة خَيْبَر ، فأسرع النَّاس فِي حظائر يهود ، فَأمرنِي أَن أنادي : الصَّلَاة جَامِعَة وَلَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا مُسلم .
ثمَّ قَالَ : يَا أَيهَا النَّاس [ إِنَّكُم ] قد أسرعتم فِي حظائر يهود ، أَلا لَا تحل أَمْوَال المعاهدين إِلَّا بِحَقِّهَا ، وَحرَام عَلَيْكُم الْحمر الْأَهْلِيَّة وخيلها وبغالها ، وكل ذِي نَاب من السبَاع ، وكل ذِي مخلب من الطُّيُور . وَالَّذِي ثَبت فِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث أنس أَن الَّذِي نَادَى بِتَحْرِيم الْحمر الْأَهْلِيَّة هُوَ أَبُو طَلْحَة . وَأغْرب النَّوَوِيّ فِي مبهماته فَقَالَ : الرجل الَّذِي نَادَى بِتَحْرِيم الْحمر الْأَهْلِيَّة يَوْم خَيْبَر هُوَ أَبُو طَلْحَة رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده من رِوَايَة أنس .
وَعَزوه إِلَى مُسلم أولَى ، وَفِي مُسْند أَحْمد أَنه عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ذكره من حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي .