حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْخَامِس لَا سبق إِلَّا فِي خف أَو نصل أَو حافر

الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : لَا سبق إِلَّا فِي خف أَو نصل أَو حافر . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ نَافِع الْبَزَّاز الْمدنِي مولَى أبي أَحْمد - وَقد وَثَّقَهُ - عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حسن . وَكَذَا قَالَ ابْن الصّلاح أَيْضا ، وَقَالَ ابْن الْقطَّان : إِنَّه حَدِيث صَحِيح .

وَلما ذكره الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الْإِلْمَام قَالَ عَن يَحْيَى بن معِين أَن نَافِع بن أبي نعيم ثِقَة . قلت : وَله طرق عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِمثلِهِ ، وفروخ يُخَالف فِي حَدِيثه ، قَالَ : وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ النَّاس عَن ابْن أبي ذِئْب ، عَن نَافِع بن أبي نَافِع ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَة من حَدِيث أبي بكر الْحَنَفِيّ عَن نَافِع ، وَرَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي الحكم مولَى بني لَيْث ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : لَا سبق إِلَّا فِي خف أَو حافر ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ : قَالَ مُحَمَّد بن عمر - أحد رُوَاته - : وَيَقُولُونَ : أَو نصل ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي أَيْضا من حَدِيث ابْن أبي فديك ، عَن ابْن أبي ذِئْب ، عَن عباد بن أبي صَالح ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : لَا سبق إِلَّا فِي حافر أَو خف ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من رِوَايَة أبي عبد الله مولَى الجندعيين - حَيّ من بني لَيْث - قَالَ مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي : وَهُوَ [ نَافِع ] بن أبي نَافِع ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : لَا يحل سبق إِلَّا بخف أَو حافر . قلت : (وَرُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة) ، رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وَمن حَدِيث عبد الله بن عمر ، وَلم يذكر فِي رِوَايَة ابْن عمر أَو خف قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله - وَقد سُئِلَ عَن حَدِيث أبي الفوارس ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : لَا سبق إِلَّا فِي خف أَو حافر - : هَذَا الحَدِيث يرويهِ الثَّوْريّ ، وَاخْتلف عَنهُ فِي رَفعه ، فرفعه ابْن وهب عَن الثَّوْريّ ، وَوَقفه مُعَاوِيَة [ بن ] هِشَام وَغَيره ، وَالْمَوْقُوف أشبه ، قَالَ : وَلَا يعرف أَبُو الفوارس إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث .

وَرَوَاهُ عبد الله بن مُحَمَّد بن حبَان الْمَعْرُوف بِأبي الشَّيْخ فِي كتاب السَّبق من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : لَا سبق إِلَّا [ فِي ] نصل أَو حافر أَو خف ، والنصل : هُوَ السهْم ، والحافر : هُوَ الْفرس ، والخف : هُوَ الْبَعِير . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من هَذَا الْوَجْه إِلَى قَوْله : أَو خف ، وَهُوَ من رِوَايَة قدامَة بن مُحَمَّد بن خشرم قَالَ أَبُو حَاتِم : لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَقَالَ ابْن حبَان : يروي المقلوبات ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذا انْفَرد . قلت : وَحدث غياث بن إِبْرَاهِيم أَمِير الْمُؤمنِينَ الْمهْدي هَذَا الحَدِيث ، وَزَاد فِيهِ بعد أَو نصل : أَو جنَاح لِأَن الْمهْدي كَانَ يحب الْحمام ، فَأمر لَهُ الْمهْدي بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم ، فَلَمَّا خرج قَالَ : أشهد أَن قفاك قفا كَذَّاب ! ثمَّ أَمر بالحمام فذبحت .

فَائِدَة : قَالَ الْخطابِيّ : السَّبق - بِفَتْح الْبَاء - : مَا يَجْعَل للسابق عَلَى سبقه من جعل ونوال ، وَأما السَّبق بِسُكُون الْبَاء فَهُوَ مصدر سبقت الرجل أسبقه سبقًا . قَالَ : وَالرِّوَايَة الصَّحِيحَة فِي هَذَا الحَدِيث السَّبق مَفْتُوحَة الْبَاء ، يُرِيد أَن الْعَطاء والجعل لَا يسْتَحق إِلَّا فِي سباق الْخَيل وَالْإِبِل ، وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا من النضال وَهُوَ الرَّمْي ، وَهَكَذَا قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح : إِن الرِّوَايَة الصَّحِيحَة فِيهِ فتح الْبَاء . وَكَذَا قَالَ الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب : إِن الأثبت فِي الرِّوَايَة فتح الْبَاء .

وَذكر ابْن دُرَيْد فِي الجمهرة لغتين فِي السَّبق بِمَعْنى الْخَيل أَنه بِفَتْح الْبَاء وإسكانها . وَقَوله : أَو نصل قَالَ المطرزي فِي المعرب : نصل السَّيْف : حديدته ، وَالْجمع : نصول ونصال . قَالَ : وَأما قَوْله : لَا سبق إِلَّا فِي كَذَا وَكَذَا فَالْمُرَاد بِهِ : الموافاة .

قَالَ : وَالضَّاد الْمُعْجَمَة تَصْحِيف ؛ إِنَّمَا ذَاك المناضلة والنضال .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى21 حديثًا
موقع حَـدِيث