الحَدِيث السَّادِس إِن لَغْو الْيَمين لَا وَالله وبلى وَالله
الحَدِيث السَّادِس عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها مَرْفُوعا وموقوفًا إِن لَغْو الْيَمين : لَا وَالله ، وبلى وَالله . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أما رِوَايَة الرّفْع فرواها أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا ، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح : اللَّغْو فِي الْيَمين [ قَالَ : ] قَالَت عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها : إن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : هُوَ كَلَام الرجل فِي بَيته : كلا وَالله وبلى وَالله ، وَأما رِوَايَة الْوَقْف فرواها البُخَارِيّ فِي صَحِيحه ، عَن هِشَام قَالَ : حَدثنِي أبي عَن عَائِشَة فِي هَذِه الْآيَة : لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم . قَالَ : هُوَ قَول الرجل : لَا وَالله وبلى وَالله ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرّبيع قَالَ : قلت للشَّافِعِيّ : مَا لَغْو الْيَمين ؟ قَالَ : الله أعلم ، أما الَّذِي نَذْهَب [ إِلَيْهِ ] فَمَا قَالَت عَائِشَة ، أخبرنَا مَالك ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت : لَغْو الْيَمين : قَول الْإِنْسَان : لَا وَالله ، وبلى وَالله .
وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ أَيْضا كَذَلِك ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان ؛ أخبرنَا سُفْيَان ، أَنا عَمْرو [ عَن ] ابْن جريج ، عَن عَطاء قَالَ : ذهبت أَنا وَعبيد بن عُمَيْر إِلَى عَائِشَة وَهِي معتكفة ، فسألناها عَن قَول الله - تَعَالَى - : لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم قَالَت : هُوَ لَا وَالله ، وبلى وَالله . قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ غير وَاحِد عَن عَطاء ، عَن عَائِشَة مَوْقُوفا عَلَيْهَا . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طرق مَوْقُوفا عَلَيْهَا ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَالصَّحِيح فِيهِ الْوَقْف .