حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْعَاشِر إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ فَمن كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت

الحَدِيث الْعَاشِر أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أدْرك عمر بن الْخطاب وَهُوَ يسير فِي ركب ، فَسَمعهُ وَهُوَ يحلف بِأَبِيهِ ، فَقَالَ : إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ ؛ فَمن كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت . قَالَ عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : فَمَا حَلَفت بهَا بعد ذَلِك ذَاكِرًا وَلَا آثرًا - أَي : حاكيًا عَن غَيْرِي . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سمع عمر يحلف بِأَبِيهِ ، فَقَالَ : إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ ؛ فَمن كَانَ حَالفا فليحلف بِاللَّه أَو ليصمت ، وَفِي رِوَايَة لَهما : أَنه عَلَيْهِ السَّلَام سمع عمر يَقُول : وَأبي وَأمي .

فَقَالَ : إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ ؛ فَمن كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه أَو لِيَسْكُت . وَفِي أُخْرَى لَهما : كل من كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه . وَكَانَت قُرَيْش تحلف بِآبَائِهَا ، فَقَالَ : لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ ، وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : وَكَانَت الْعَرَب تحلف بِآبَائِهَا ، وَفِي رِوَايَة لمُسلم قَالَ عمر : وَالله مَا حَلَفت بهَا مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ينْهَى عَنْهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرًا ، وَرِوَايَة الإِمَام الرَّافِعِيّ هِيَ عَن رِوَايَة الشَّافِعِي ، عَن مَالك ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر إِلَى قَوْله : أَو ليصمت ، وَقَالَ بعد قَوْله : فِي ركب وَيحلف بِاللَّه بدل قَوْله : فَسَمعهُ وَهُوَ يحلف بِأَبِيهِ وَقَالَ : من بدل فَمن ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن سَالم ، عَن أَبِيه قَالَ : سمع النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عمر يحلف بِأَبِيهِ فَقَالَ : إِن الله يَنْهَاكُم أَن تحلفُوا بِآبَائِكُمْ ، قَالَ عمر : فوَاللَّه مَا حَلَفت بهَا ذَاكِرًا وَلَا آثرًا .

فَائِدَة : تَفْسِير الإِمَام الرَّافِعِيّ : آثرًا أَي : حاكيًا عَن غَيره . هُوَ مَا جزم بِهِ الْأَزْهَرِي والجوهري ، وَحَكَى القَاضِي حُسَيْن قَوْلَيْنِ : أَحدهمَا هَذَا ، وَقَالَ : هُوَ الْأَصَح . وَالثَّانِي : إِنَّه اتِّبَاع لذاكر ، تَأْكِيدًا لقَولهم شَيْطَان بيطان ، جَامع مَانع ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ : فِيهِ تَأْوِيلَانِ أَحدهمَا - يَعْنِي : عَامِدًا وَلَا نَاسِيا .

وَالثَّانِي : مُعْتَقدًا لنَفْسي .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث