حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الْخَامِس عشر عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه تَعَالَى

الحَدِيث الْخَامِس عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه - تَعَالَى - ، وتلا قَوْله تَعَالَى : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ الْآيَة . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث خريم - بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة ثمَّ رَاء مُهْملَة مَفْتُوحَة ، ثمَّ مثناة تَحت سَاكِنة - بن فاتك الْأَسدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صَلَاة الصُّبْح ، فَلَمَّا انْصَرف قَامَ قَائِما ، فَقَالَ : عدلت شَهَادَة الزُّور بالإشراك بِاللَّه - ثَلَاث مَرَّات - ، ثمَّ قَرَأَ : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ ، وَأخرجه أَحْمد فِي مُسْنده كَذَلِك إِلَّا أَنه لم [ يقل ] ثَلَاث مَرَّات ، وَرِجَال إِسْنَاده كلهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا حبيب بن النُّعْمَان الْأَسدي فَلم يرو لَهُ إِلَّا (د ق) ، وَلَا أعرف من جرحه وَلَا من عدله ، وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي علله : لَا يعرف بِغَيْر هَذَا الحَدِيث ، وَلَا يعرف حَاله . قلت : وثمَّ آخر اسْمه حبيب - مخفف ، تَصْغِير حبيب بن النُّعْمَان الْأَسدي - لَهُ عَن أنس بن مَالك ، وخريم أَيْضا ، أَو أَيمن بن خريم لَيْسَ لَهُ ذكر فِي الْكتب السِّتَّة فِيمَا ظهر لي ، قَالَ عبد الْغَنِيّ بن سعيد فِي حَقه : لَهُ مَنَاكِير .

وَقد يكونَانِ وَاحِدًا كَمَا تردد فِيهِ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان ، وَعَلَى هَذَا التَّقْدِير فإسناده واه ؛ لِأَنَّهُ دائر بَين مَجْهُول وَضَعِيف إِلَّا زِيَاد الْكُوفِي الْعُصْفُرِي فَإِنَّهُ لَا يُدْرَى من هُوَ ، وَانْفَرَدَ بِالْإِخْرَاجِ عَنهُ د ق ، ( وَقَالَ) ابْن الْقطَّان فِي حَقه : إِنَّه مَجْهُول . وَفِي الْمِيزَان للذهبي : زِيَاد أَبُو الورقاء الْكُوفِي الْعُصْفُرِي وَالِد سُفْيَان رَوَى عَن حُبيب - بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَالتَّخْفِيف - بن النُّعْمَان الْأَسدي عَن خريم بن فاتك ، وَزِيَاد لَا يُدْرَى من هُوَ عَن مثله ، رَوَى عَنهُ وَلَده سُفْيَان بن زِيَاد هَذَا الحَدِيث ، وَقيل : عَن حبيب عَن أَيمن بن خريم . هَذَا كَلَامه ، وَهُوَ جزم مِنْهُ بِأَنَّهُ هُوَ المخفف ، قلت : وخريم بن فاتك لَهُ صُحْبَة ، وَهُوَ مَشْهُور لَهُ عدَّة أَحَادِيث ، وَهُوَ بَدْرِي كَمَا قَالَ البُخَارِيّ ، وَرَوَى هَذَا الحَدِيث أَيْضا التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه فِي أَبْوَاب الشَّهَادَات ، وَرِوَايَة أَيمن بن خريم بن الأخرم بن شَدَّاد بن فاتك : أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ : [ يَا ] أَيهَا النَّاس ، عدلت شَهَادَة الزُّور إشراكًا بِاللَّه .

ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده كَذَلِك إِلَّا أَنه قَالَ : عدلت شَهَادَة الزُّور إشراكًا بِاللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلَاثًا . ، ثمَّ ذكر الْآيَة ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث سُفْيَان بن زِيَاد - يَعْنِي : حَدِيث خريم بن فاتك السالف - قَالَ : وَقد اخْتلف فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَنهُ ، وَلَا نَعْرِف لأيمن بن خريم بن فاتك السالف سَمَاعا من النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَذكر [ غير ] التِّرْمِذِيّ أَن لَهُ صُحْبَة ، وَأَنه رَوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حديثين اخْتلف فِي أَحدهمَا ، وَرجح يَحْيَى بن معِين حَدِيث خريم بن فاتك كَمَا ذكره التِّرْمِذِيّ .

ورد في أحاديث7 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى8 أحاديث
موقع حَـدِيث