الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنَّكُمْ تختصمون إليَّ
الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنَّكُمْ تختصمون إليَّ ، ولعلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض فأقضي لَهُ عَلَى نَحْو مَا أسمع ، فَمن قضيت لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَلَا يَأْخُذهُ ، وَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من حَدِيث أم سَلمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها . وَفِي رِوَايَة لَهما : أَنه سمع جلبة خصومات فِي حجرته فَخرج إِلَيْهِم فَقَالَ : إِنَّمَا أَنا بشر .
الحَدِيث ، وَفِي آخِره : فَمن قضيت لَهُ بِحَق مُسلم فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَة من النَّار فليحملها أَو يذرها . وَفِي رِوَايَة لَهما : فَمن قضيت لَهُ من [ حق ] أَخِيه شَيْئا فَلَا يَأْخُذهُ ، وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : فَبَكَى الرّجلَانِ ، وَقَالَ كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه : حَقي لَك ، فَقَالَ لَهما النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أما إِذْ فعلتما كذَلِك فاقتسما (فَتَوَخَّيَا) الْحق ، ثمَّ اسْتهمَا ثمَّ تحاللا ، وَفِي رِوَايَة [ لَهُ ] : يختصمان فِي مَوَارِيث وَأَشْيَاء قد درست ، قَالَ : قَالَ : فَأَنا أَقْْضِي ببينكما برأيي مَا لم ينزل عَلّي فِيهِ . ذكر هَذِه [ الرِّوَايَة ] ، وَالَّتِي قبلهَا صَاحب الْإِلْمَام فِي إلمامه ، قَالَ : فِي إسنادهما أُسَامَة بن زيد .