الرَّابِع : عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى : وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ، قَالَ : كَانَ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - غَنِيا عَن مشاورتهم ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك أَن يستن الْحُكَّام بعد هَذَا الْأَمر . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور ، عَن سُفْيَان ، عَن ابْن شبْرمَة ، عَنهُ فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ قَالَ : علم الله سُبْحَانَهُ أَنه مَا بِهِ إِلَيْهِم من حَاجَة ، وَلَكِن أَرَادَ أَن يستن من بعده . قَالَ الشَّافِعِي : أَنا سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : مَا رَأَيْت أحدا قطّ كَانَ أَكثر مُشَاورَة لأَصْحَابه من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن عَمْرو بن دِينَار ، عَن ابْن عَبَّاس عَن : وَشَاوِرْهُمْ قَالَ : أَبُو بكر وَعمر . وروينا فِي آدَاب الصُّحْبَة لأبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ من حَدِيث مخلد بن يزِيد ، عَن عباد بن كثير ، عَن ابْن طَاوس ، عَن أَبِيه ، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ : لما نزلت هَذِه الْآيَة : وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ قَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِن الله وَرَسُوله غنيان عَنْهَا ، وَلَكِن [ جعلهَا الله ] رَحْمَة فِي أمتِي ، فَمن شاور مِنْهُم لم يعْدم رشدا ، وَمن ترك المشورة مِنْهُم لم يعْدم غيًا .
المصدر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-65/h/745594
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة