الآثار
الْأَثر الثَّالِث عشر : " أَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه اشْتَرَى دَارا بأَرْبعَة آلَاف وَجعلهَا سجنًا " .
وَهَذَا الْأَثر ذكره البُخَارِيّ فِي أثْنَاء بَاب الْخُصُومَات بِنَحْوِهِ فَقَالَ : " وَاشْتَرَى نَافِع بن عبد الْحَارِث دَارا للسجن بِمَكَّة من صَفْوَان بن أُميَّة عَلَى إِن عمر رَضِي فَالْبيع بَيْعه ، وَإِن لم يرض عمر فلصفوان أَرْبَعمِائَة " ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي " سنَنه " من حَدِيث نَافِع بن عبد الْحَارِث أَيْضا : " أَنه اشْتَرَى من صَفْوَان بن أُميَّة دَارا للسجن لعمر بن الْخطاب بأَرْبعَة آلَاف " . وَفِي رِوَايَة " بأربعمائة " .
فَائِدَة : قَالَ ابْن الطلاع فِي " أَحْكَامه " : اخْتلف أهل الْعلم هَل سجن رَسُول الله وَأَبُو بكر أحدا ؟ فَذكر بَعضهم أَنه لم يكن لَهما سجن ، وَلَا سجنا أحدا ، وَذكر بَعضهم " أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - سجن بِالْمَدِينَةِ فِي تُهْمَة دم " ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَكَذَلِكَ قَالَ ، وَرُوِيَ " أَنه سجن رجلا أعتق شركا لَهُ فِي عبد ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ استتمام عتقه " ، قَالَ فِي الحَدِيث : " حَتَّى بَاعَ عتقه لَهُ " ، وَقَالَ ابْن سُفْيَان فِي كِتَابه : وَقد رويت عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - " أَنه حكم بِالضَّرْبِ
والسجن " .
قَالَ ابْن الطلاع : وَثَبت عَن عمر : " أَنه كَانَ لَهُ سجن وَأَنه سجن الحطيئة عَلَى الهجو ، وصَبيِغًا التَّمِيمِي عَلَى سُؤَاله عليًّا فِي الذاريات والمرسلات والنازعات ، وشبههن ، وضربه مرّة بعد أُخْرَى ، ونفاه إِلَى الْعرَاق - وَقيل : إِلَى الْبَصْرَة - وَكتب أَن لَا يجالسه أحد إِلَى أَن مَاتَ " .