حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير

الحَدِيث الثَّالِث عشر زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ

الحَدِيث الثَّالِث عشر أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - [ قَالَ ] : زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ . هَذَا الحَدِيث ذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من غير إِسْنَاد وَلَا راو ، فَقَالَ فِي تَرْجَمَة بَاب قَول النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : الماهر بِالْقُرْآنِ مَعَ السفرة الْكِرَام البررة ، وزينوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ . وأسنده الإِمَام أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمْ ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب ، وأسنده ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، وأسنده الْبَزَّار من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ، لكنه أعله ، و [ خرج ] طرقه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب من عشْرين طَرِيقا عِنْد ذكر ذَلِك كُله بأسانيد وَاضِحَة .

فَائِدَة : قَالَ ابْن حبَان فِي صَحِيحه : هَذَا اللَّفْظ من أَلْفَاظ الأضداد ، يُرِيد بقوله عَلَيْهِ السَّلَام : زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ : زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ ، وَقَالَ الْخطابِيّ : مَعْنَى الحَدِيث زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ ، كَذَا فسره غير وَاحِد من أَئِمَّة الحَدِيث ، وَزَعَمُوا أَنه من بَاب المقلوب كَمَا قَالُوا : عرضت النَّاقة عَلَى الْحَوْض ، ثمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ معمر عَن مَنْصُور عَن طَلْحَة فَقدم الْأَصْوَات عَلَى الْقُرْآن وَهُوَ الصَّحِيح . ثمَّ رَوَاهُ بِسَنَدِهِ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق عَن معمر . قلت : وَقد أخرجه الْحَاكِم عَن مَنْصُور من سِتّ طرق : سُفْيَان ، وزائدة ، وَعَمْرو بن أبي قيس ، وَجَرِير ، وَابْن طهْمَان ، وعمار كلهم ، عَن مَنْصُور ، عَن طَلْحَة ، بِتَقْدِيم الْقُرْآن عَلَى الْأَصْوَات ، وَكَذَلِكَ الطّرق الَّتِي قدمناها عَن الْحَاكِم كلهَا بِتَقْدِيم الْقُرْآن إِلَّا فِي رِوَايَة وَاحِدَة من حَدِيث عبد الرَّزَّاق ، عَن مَنْصُور ، عَن الْأَعْمَش ، عَن طَلْحَة مقدم فِيهَا الْأَصْوَات عَلَى الْقُرْآن ، وَهِي فِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير من طَرِيقين آخَرين : أَحدهمَا : من حَدِيث عبد الله بن خرَاش - قَالَ البُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث - عَن عَمه الْعَوام بن حَوْشَب ، عَن مُجَاهِد ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ .

ثَانِيهمَا : من حَدِيث سعيد بن أبي سعيد الْبَقَّال ، عَن الضَّحَّاك ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : حسنوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ فَيتَعَيَّن أَن تَقْدِيم رِوَايَة الْقُرْآن هِيَ الصَّحِيحَة ، وَمَعْنَاهَا عَلَى ظَاهرهَا وَمَا عَداهَا مَحْمُول عَلَيْهَا ، وَيكون قَوْله : الْقُرْآن فِي مَوضِع الْحَال ، أَي : زَينُوا أَصْوَاتكُم فِي حَال الْقِرَاءَة ، وَقد جَاءَ ذَلِك مُصَرحًا فِي مُسْند الدَّارمِيّ ، و مُسْتَدْرك الْحَاكِم من حَدِيث عَلْقَمَة بن مرْثَد ، عَن زَاذَان ، عَن الْبَراء رَفعه : زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ ؛ فَإِن الصَّوْت الْحسن يزِيد الْقُرْآن حسنا ، وَهَذَا لَا يحْتَمل التَّأْوِيل وَلَا الْقلب ، وَلَيْسَ المُرَاد هُنَا بِالْقُرْآنِ الْكَلَام الْقَدِيم ، وَإِنَّمَا المُرَاد مَا يسمعهُ من الْحُرُوف والأصوات .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث