حديث ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا وينمي خيرا
حديث آخر : أنا محمد بن الحسين القطان ، أنا علي بن إبراهيم المستملي ، نا أحمد بن محمد السجستاني ، نا محمد بن يوسف الزبيدي أبو حمة ، نا أبو قرة موسى بن طارق عن زمعة بن صالح . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، نا الحسين بن عبد الله بن شاكر ، نا محمد بن يوسف ، نا أبو قرة قال : ذكر زمعة عن يعقوب بن عطاء عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي حديث السختياني أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته قالت - سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا وينمي خيرا . قالت : ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس : كذب إلا في ثلاث : في الحرب ، وفي الإصلاح ، وفي حديث الرجل امرأته ، وفي حديث المرأة زوجها .
قال : وأم كلثوم من المهاجرات - زاد ابن شاكر : الأول- ثم اتفقا اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الصقر المقرئ ، أخبرنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ، حدثنا العباس بن الفضل الإسفاطي ، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد ابن الهاد عن عبد الوهاب بن بخت عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أم كلثوم بنت عقبة قالت : ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث : الرجل يصلح بين الناس يقول القول يريد الإصلاح ، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها .
قال الشيخ أبو بكر : كذا قال في هذه الرواية عن عبد الوهاب بن بخت وهو خطأ ، إنما هو عبد الوهاب بن رفيع ، وقد رواه يحيى بن محمد الجاري ، عن عبد العزيز بن محمد على الصواب ، وكذلك رواه غير واحد عن ابن الهاد ، وعبد الوهاب بن بخت مكي وعبد الوهاب بن رفيع مدني . أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ ، نا أبو محمد عبد الله . ابن محمد بن إسحاق الفاكهي –بمكة- نا أبو يحيى بن أبي ميسرة، نا يحيى بن محمد الجاري، قال : نا عبد العزيز بن محمد عن عبد الوهاب بن رفيع، عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم قالت : ما سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يرخص في الكذب إلا في ثلاث : كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول : لا أعدهن كذبًا : الرجل يصلح بين الناس يقول قولا يريد به الإصلاح ، والرجل يحدث امرأته ، والمرأة تحدث زوجها ، والرجل يقول في الحرب .
نا أبو الفرج محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن شهريار التاجر -بأصبهان- أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، حدثني أحمد بن سلامة بن جعفر الطحاوي المصري الفقيه ، نا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا أبو زرعة وهب اللّه بن راشد ، نا حيوة بن شريح ، حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد ، حدثني عبد الوهاب بن أبي بكر عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قالت : ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا أعدهن كذبا ، الرجل يصلح بين الناس يريد به الإصلاح ، والرجل يقول في الحرب ، والرجل يحدث امرأته ، والمرأة تحدث زوجها . قال سليمان : لم يروه عن حيوة إلا وهب الله . قال الخطيب : عبد الوهاب بن رفيع هو عبد الوهاب بن أبي بكر .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي قاضي مصر - ببدر بعد حجنا ، ونحن عامدون إلى المدينة - أنا أبو الحسين محمد بن الحسين النيسابوري ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد القاضي ، نا موسى بن هارون ، نا محمد بن زنبور ، نا عبد العزيز بن أبي حازم عن يزيد بن الهاد عن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث ، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : لا أعده كذبا: الرجل يصلح بين الناس يقول القول يريد به الإصلاح، والرجل يقول القول في الحرب ، والرجل يحدث امرأته ، والمرأة تحدث زوجها . قال أبو طاهر : قال لنا موسى بن هارون : وهذا حديث قد وقع فيه وهم غليظ ، والوهم فيه عندنا من عبد الوهاب والله أعلم، لأن الدراوردي قد وافق فيه يزيد بن الهاد، فرواه عن عبد الوهاب كما رواه يزيد . قال الخطيب : وقد رواه أيضا نافع بن يزيد والليث بن سعد ورشدين بن سعد المصريون عن ابن الهاد .
أما حديث نافع : فأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي ، نا أبو داود سليمان بن الأشعث ، نا الربيع بن سليمان الجيزي ، نا أبو الأسود عن نافع يعني ابن يزيد . وأخبرناه أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطي ، أنا محمد بن المظفر ، أنا علي بن أحمد بن سليمان البزاز –بمصر- نا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ، نا أبو الأسود ، نا نافع عن ابن الهاد أن عبد الوهاب بن أبي بكر ، حدثه عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قالت : ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث ، كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : لا أعده كاذبا: الرجل يصلح بين الناس يقول القول ولا يريد به إلا الإصلاح ، والرجل يقول في الحرب ، والرجل يحدث امرأته ، والمرأة تحدث زوجها . وأما حديث الليث : فأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز – بالبصرة - حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني الليث قال : حدثني ابن الهاد عن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قالت : ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : الرجل يصلح بين الناس يقول القول لا يريد به إلا الإصلاح ، والرجل يقول القول في الحرب ، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها .
وأما حديث رشدين : فأخبرناه أبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل البككي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا يحيى بن عثمان ، نا رشدين عن يزيد بن الهاد عن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن حميد عن أمه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل حديث قبله ، قال : ليس بالكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا ويقول خيرا . وبإسناده عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لم يرخص في شيء من الكذب إلا في حديث الرجل امرأته وفي حديث المرأة زوجها . وقد بدأنا في أول هذه الترجمة برواية يعقوب بن عطاء عن الزهري مثل رواية عبد الوهاب هذه عنه ، أخبرنا محمد بن عبد العزيز ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، نا محمد بن الجنيد ، وأخبرنا محمد بن سلامة القضاعي ، أنا محمد بن الحسين النيسابوري ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد القاضي ، نا موسى بن هارون ، نا محمد بن أحمد الجنيد إملاء من كتابه ، نا أبو عامر عن ابن جريج قال : حدثت عن ابن شهاب عن حميد عن أمه .
أن النبي صلى الله عليه وسلم : ترخص في الكذب في ثلاث : في قول الرجل لامرأته وفي الحرب وفي الصلح . واللفظ لحديث موسى ، وأما حديث إبراهيم فإنه ساق الإسناد إثر حديث عقيل عن ابن شهاب ، ثم قال : مثله قال موسى بن هارون : والذي نرى والله أعلم ، أن ابن جريج إنما وقع إليه هذا الحديث من رواية عبد الوهاب ، إما أن يكون ابن جريج سمعه من عبد الوهاب ، أو بلغه عنه والله أعلم . قال موسى : وقد ذكرنا أنه وقع في هذا الحديث وهم غليظ ، ولعمري إنه لوهم غليظ جدا .
لأن هذا الكلام إنما هو قول الزهري ، أنه لم يسمع يرخص في الكذب إلا في الثلاث خصال ، وإنما روى الزهري عن حميد عن أمه : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : ليس بالكاذب من أصلح بين الناس ، فقال خيرا أو نمى خيرا . ليس في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من هذا ، واتفق على هذه الرواية أيوب السختياني ومالك بن أنس وصالح بن كيسان وموسى بن عقبة ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق ومعمر بن راشد والنعمان بن راشد وعقيل بن خالد ، ويونس بن يزيد ، وشعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن الوليد الزبيدي وسفيان بن حسين . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأنا على محمد بن علي الحساني ، حدثكم عبد الله بن أبي القاضي ، نا محمد بن يحيى ، نا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح بن كيسان قال : نا محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب أن حميد بن عبد الرحمن أخبره أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرًا ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس فيه إلا في ثلاث : في الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث المرأة زوجها .
قال : وكانت أم كلثوم من المهاجرات اللاتي بايعهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنا القضاعي ، أنا محمد بن الحسين النيسابوري ، نا أبو طاهر القاضي ، نا موسى بن هارون ، نا العباس بن محمد بن حاتم ، نا يعقوب بن إبراهيم ، نا أبي عن صالح بن كيسان ، نا ابن شهاب بإسناده مثله قال موسى بن هارون : هكذا قال لنا عباس الدوري ، ولم أسمعه ترخص وهو عندنا وهم منه رحمه الله . وإنما هو قال : ولم أسمعه ترخص رواه محمد بن يحيى النيسابوري . وكان أثبت من عباس الدوري وأضبط منه ، رواه عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد واللفظ إلا أنه قال : عند قوله أو يقول خيرا، قال : ولم أسمعه ترخص، قال موسى : وإنما هذا قول ابن شهاب ، وليس هو متصلا بحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- بين ذلك يونس بن يزيد في عقب حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعمر أيضا قد ذكر قول الزهري في عقب حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- رواه عبد الرزاق .
قال الخطيب : أما ما ذكره موسى عن محمد بن يحيى النيسابوري فلا أعرف وجهه ، وقد سقنا الحديث عن محمد بن يحيى مثل رواية عباس الدوري سواء . وكذلك رواه أبو خيثمة زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد . أخبرناه محمد بن عبد العزيز التككي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا إبراهيم الحربي ، نا زهير بن حرب ، نا يعقوب ، نا أبي عن صالح قال : ثنا محمد بن مسلم أن حميدا أخبره أن أمه أخبرته أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا .
وأخبرنا محمد ، أنا أحمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم الحربي ، ثنا زهير ، ثنا يعقوب ، ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن حميدا أخبره أن أم كلثوم قالت : لم أسمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في حديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها . وبإسناده أن أم كلثوم أخبرته قالت : لم أسمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرخص في شيء من الكذب إلا في الحرب . فرقه إبراهيم الحربي في أبواب من كتاب الكذب ، فكذلك حدد لكل فصل منه إسنادا .
وقد روى إسحاق بن راشد الجزري ومحمد بن الوليد الزبيدي الحديث عن الزهري ولفظه : فقال : خيرا أو نمى خيرا ، وقال : ولم يرخص الله في شيء من الكذب إلا في ثلاث . أخبرناه الحسن بن الحسين بن العباس النعالي ، أنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ، نا محمد بن سعيد -يعني ابن هلال- برأس العين- نا المعافى بن سليمان ، نا موسى بن أعين عن إسحاق بن راشد عن الزهري قال : أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أمه أخبرته أنها : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ليس الكذاب من أصلح بين الناس فقال خيرًا أو نمى خيرًا ، وقال : لم يرخص اللّه في شيء من الكذب إلا في ثلاث : الحرب ، والإصلاح ، وحديث الرجل امرأته وحديثها إياه . أخبرنا الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي -بدمشق- نا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي ، أنا أبو الحسن بن جوصاء ، نا كثير بن عبيد ، نا محمد بن حرب .
عن الزبيدي عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا ، وقال : ولم يرخص في شيء مما يقول الناس أنه كذب إلا في ثلاث : في الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها . فأما قول موسى بن هارون إن يونس بن يزيد فصل بين الكلامين ، وبين أن قوله ولم أسمعه ترخص ، كلام ابن شهاب ، وأن معمرا رواه كذلك . فلعمري إن الأمر على ما قال ، ويقوي في نفسي أن الصواب معهما، والقول قولهما .
والله أعلم . أخبرنا البرقاني قال : قرأنا على أبي علي بن الصواف وعلى عمر بن نوح البجلي وعلى أبي حفص ابن الزيات ، حدثكم جعفر بن محمد الفريابي ، نا مزاحم بن سعيد المروزي ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا يونس عن الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أخبرته أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا أو ينمي خيرا . وقال ابن شهاب : ولم أسمعه ترخص في شيء مما يقول الناس فيه كذب إلا في ثلاث: الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها .
أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أحمد بن جميل ، أنا عبد الله بن المبارك ، أنا يونس عن الزهري ، أنا حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط - أخبرته أنها سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا . قال ابن شهاب : فلم أسمع يرخص فيما يقول الناس كذب إلا في ثلاث : الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته ، وحديث المرأة زوجها . أخبرنا القضاعي : أنا محمد بن الحسين النيسابوري ، نا أبو طاهر القاضي ، نا موسى بن هارون قال : وكذلك نا به عبيد بن شريك عن ابن بكير عن الليث عن يونس بنحو حديث ابن المبارك ، قال : ولم أسمعه ترخص ، وقال : حدثنا به عبيد بن شريك أيضا عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن يونس بنحو حديث ابن المبارك ، وقال في آخره : قال ابن شهاب : ولم أسمعه ترخص إلى آخره .
قال موسى : نا به عبيد أيضا ، نا أحمد بن صالح ، نا عبد الرزاق ، عن معمر عن الزهري بهذا الحديث ، وقال في آخره : قال الزهري : ولم يرخص في شيء يقول الناس أنه كذب إلا في ثلاث . أخبرنا محمد بن عبد العزيز ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا إبراهيم الحربي ، نا محمد بن عبد الملك ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر عن الزهري قال : لا يرخصون في الكذب إلا في الإصلاح بين الناس . أخبرنا القضاعي ، أنا النيسابوري ، نا أبو طاهر القاضي قال : قال موسى بن هارون : وهذا بيِّنٌ وأمر واضح أن آخر الحديث إنما هو من قول الزهري لا من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- كما نصه عبد الوهاب بن رفيع نصا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فلو أن عبد الوهاب روى عن الزهري عن حميد عن أمه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الحديث الذي يرويه الناس عن الزهري ، ثم أدرج كلام الزهري في الحديث كان أيسر لأنه كان يكون وهما دون وهم ، ولكنه لم يرو كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- أصلا ، وروى كلام الزهري بإسناد حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاء بوهم غليظ جدا، وهو عندنا غير معتمد لما فعل من ذلك .