حديث هنيئا لك ما أعطاك الله فما لنا
حديث آخر : أنبأ أبو سهل محمد بن عمر بن جعفر العكبري ، ثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ، ثنا موسى بن سهل ، أنبأ يزيد بن هارون عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس قال : لما نزلت : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : هنيئا لك ما أعطاك الله فما لنا ؟ فأنزل الله : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ الآية كلها . أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء ، أنا أحمد بن جعفر بن سلم ، أنا الفضل بن الحباب ، نا محمد بن كثير ، نا همام عن قتادة عن أنس بن مالك : أن هذه الآية نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مرجعه من الحديبية ، والنبي عليه السلام وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة ، وقد حيل بينهم وبين مناسكهم ، فنحروا الهدي بالحديبية ، فحدثهم أنس أن رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- قال لأصحابه : قد أنزلت عليّ آية أحب إليّ من الدنيا جميعا ، فتلاها نبي اللّه عليهم . فقال رجل من القوم : هنيئًا مريئًا يا نبي اللّه ، قد بين اللّه لك ما يفعل بك ، فماذا يفعل بنا ؟ فأنزل اللّه بعدها : ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾.
وهكذا روى هذا الحديث معمر بن راشد وسعيد بن أبي عروة عن قتادة . وأما حديث معمر : فأخبرناه عبد الملك بن عمر بن خلف أبو الفتح الرزاز ، نا عمر بن أحمد الواعظ ، نا عبد اللّه بن جعفر بن خشيش ، نا الحسن بن يحيى ، أنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس قال : نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ مرجعه من الحديبية ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : لقد نزلت علي آية أحب إلي مما على الأرض ، ثم قرأها عليهم النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا : هنيئا مريئا يا نبي الله ، قد بين الله لك ما يفعل بك ، فنزلت عليهم : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ . حتى : فَوْزًا عَظِيمًا .
وأما حديث ابن أبي عروبة : فأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر القطيعي ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا محمد بن بكر وعبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن أنس قال : لما أنزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ . إلى : مُسْتَقِيمًا مرجعه من الحديبية ، وهم مخالطو الحزن والكآبة ، وقد نحر الهدي بالحديبية ، فقال : لقد أنزلت آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا . قالوا : يا رسول الله ، قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا ؟ فأنزلت : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ الآية .
ورواه أيضا خالد بن الحارث عن شعبة عن قتادة : أخبرناه أبو بكر البرقاني قال : سمعت عبد الله بن إبراهيم أبا القاسم الأبندوني -وكان سيد المحدثين- يقول : قرئ على محمد بن هارون بن سليمان الحضرمي –حدثكم- عمرو بن علي أبو حفص ، نا خالد بن الحارث ، نا شعبة عن قتادة ، أن أنسا حدثهم : لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ، مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة ، نحر الهدي بالحديبية ، وقال : لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا ، قالوا : يا نبي الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا ؟ قال : فأنزلت : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إلى قوله : وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا . ورواه أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع جميعا عن الحجاج بن محمد الترمذي عن شعبة عن قتادة عن عكرمة وأنس بن مالك : أخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، نا حجاج ، حدثني شعبة . وأخبرناه البرقاني قال : قرأت على أبي بكر الإسماعيلي أخبركم ابن ناجية ، نا أحمد بن منيع ، نا حجاج بن محمد .
نا شعبة عن قتادة عن عكرمة وأنس بن مالك أنهما قالا : لما نزلت هذه الآية : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : هنيئا مريئا لك يا رسول الله ، فما لنا ؟ فنزلت هذه الآية : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ الآية . وهذا لفظ ابن حنبل . قال الخطيب : قصة نزول أول هذه السورة حسب ، عند قتادة عن أنس .
وأما قصة نزول قوله تعالى : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ إلى آخر الآية ، فهي عند قتادة عن عكرمة لا عن أنس . روى عن شعبة حديث أنس مفردا عبد الله بن خيران ويحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ وأبو النضر هاشم بن القاسم ، وكذلك روى سليمان التيمي عن قتادة عن أنس . وروى محمد بن جعفر غندر وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي كلاهما عن شعبة عن قتادة الحديثين جميعًا حديث أنس وحديث عكرمة ، وأفرد كل واحد منهما عن الآخر .
وروى حرمي بن عمارة وعثمان بن عمر بن فارس عن شعبة الحديثين في سياقة واحدة . وذكر عثمان عن شعبة أن قتادة وقفه على التمييز بينهما ، وكذلك حكى أحمد بن إبراهيم الدورقي عن حجاج بن محمد عن شعبة ، وروى مثله عن أبي معشر الرؤاسي عن شعبة . فحصلت رواية عكرمة ملحقة بآخر حديث همام ومعمر وابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس .
وفي حديث خالد بن الحارث عن شعبة عن قتادة عن أنس ، وليست منه ؛ لأن عكرمة لم يذكر في تلك الأحاديث ، وحصلت مدرجة في حديث أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع عن حجاج عن شعبة عن قتادة ، لم يتبين رواية قتادة عن أنس من روايته عن عكرمة . فأما حديث من روى عن شعبة عن قتادة حديث أنس مفردا : فأخبرناه الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، نا محمد بن غالب تمام قال : حدثني عبد الله بن خيران ، نا شعبة عن قتادة عن أنس قال : نزلت هذه الآية حين رجع النبي -صلى الله عليه وسلم- من الحديبية : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ الآية . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا محمد بن المظفر ، نا قاسم بن زكريا المظرز ، نا بندار ، نا يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن جعفر قالا : نا شعبة قال : سمعت قتادة عن أنس في قوله تعالى : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾قال : الحديبية .
أخبرنا البرقاني قال : قرئ على أبي بكر الإسماعيلي وأنا أسمع - أخبركم أبو زكريا يحيى بن محمد والحسن بن سفيان - أخبرك قالا : نا عبيد الله بن معاذ ، نا أبي ، نا شعبة عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾، قال كانت خيبر . قال البرقاني : وقرئ على الإسماعيلي أيضا -وأنا أسمع - وأخبركم يحيى بن محمد في موضع آخر على إثر حديث ابن مسعود في قصة الحديبية . قال : نا عبيد الله ، نا أبي ، نا شعبة قال قتادة عن أنس : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾قال : الحديبية .
أخبرنا عبد الملك بن عمر الرزاز ، نا عمر بن أحمد الواعظ ، نا عبد الله بن محمد بن الحسين الحذاء ، نا إسحاق بن إبراهيم شاذان ، حدثنا أبو النضر ، نا شعبة عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : أنزلت هذه الآية حين رجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الحديبية : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾الآية . وأما حديث سليمان التيمي عن قتادة عن أنس : فأخبرناه عبد الملك بن عمر ، نا عمر بن أحمد الواعظ ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا أحمد بن مقدام أبو الأشعث ثنا المعتمر – يعني ابن سليمان - قال : سمعت أبي يحدث عن قتادة عن أنس بن مالك قال : لما رجعنا من غزوة الحديبية ، وقد حيل بيننا وبين نسكنا ، فنحن بين الحزن والكآبة ، فأنزل الله تعالى : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ١ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾. أو كما شاء الله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد أنزلت علي آية أحب إلي من الدنيا جميعا .
وأما رواية محمد بن جعفر غندر الحديثين جميعا وإفراده لكل واحد منهما إسنادا : فأخبرنا أبو المظفر محمد بن الحسن بن أحمد المروزي ، أنا زاهر بن أحمد السرخسي ، أنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي ، نا بندار ، نا محمد بن جعفر ، نا شعبة عن قتادة عن أنس في قوله : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾، قال : الحديبية . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأت على عبد الله بن الحسن بن سليمان ، حدثكم محمد بن إسماعيل البصلاني، نا بندار ، نا محمد ، ثنا شعبة عن قتادة عن عكرمة قال : لما نزلت : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : هنيئا مريئا لك يا رسول الله ، هذا لك فما لنا ؟ قال : فنزلت هذه الآية : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ . وأما رواية عبد الرحمن بن زياد الرصاصي عن شعبة الحديثين هكذا أيضا : فأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، أنا دعلج بن أحمد ، أنا محمد بن علي بن زيد الصايغ ، نا سعيد بن منصور ، نا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : أنزلت هذه الآية حين رجع النبي -صلى الله عليه وسلم- من الحديبية : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ .
وأخبرنا ابن الفضل ، أنا دعلج ، أنا محمد ، نا سعيد ، نا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن قتادة عن عكرمة قال : لما نزلت هذه الآية ، قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، هنيئا لك ما أعطاك ربك ، هذا لك فما لنا ؟ فأنزل الله : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إلى آخر الآية ، كذا قال ، والصواب : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ . وأما رواية حرمي بن عمارة وعثمان بن عمر عن شعبة الحديثين في سياقة واحدة ، وحكاية عثمان عن شعبة تمييز قتادة بين إسنادهما : فأخبرناه أبو نعيم الحافظ ، نا إبراهيم بن محمد بن حمزة ، حدثني أبو عروبة -يعني الحراني- ومحمد بن جعفر قالا : نا محمد بن يزيد الأسفاطي . وأخبرنا البرقاني -واللفظ له- قال : قرأت على أبي بكر الإسماعيلي –حدثكم- محمد بن عبيدة المصيصي –إملاء- نا محمد بن يزيد الأسفاطي ، نا عثمان بن عمر ، نا شعبة .
وحدثكم ابن عبد الكريم ، نا محمد بن معمر ، نا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة عن شعبة عن قتادة عن أنس في قول اللّه تعالى : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾، قال : الحديبية ، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، فقالوا : يا رسول اللّه هنيئًا لك -وقال عثمان بن عمر : هنيئًا مريئًا لك - يا رسول اللّه هذا لك فما لنا ؟ فأنزل اللّه تعالى : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ . زاد عثمان بن عمر قال شعبة : فأتيت الكوفة فحدثتهم عن قتادة عن أنس ، قال : ثم قدمت البصرة ، فأتيت قتادة فذكرت ذلك له ، فقال : أما الأول فعن أنس ، وأما الثاني : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فعن عكرمة . وأما رواية أحمد بن إبراهيم الدورقي عن حجاج عن شعبة مثل هذه القصة : فأخبرنا أبو بكر البرقاني قال : سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني يقول : قرئ على أبي يعلى -يعني الموصلي- حدثكم أحمد الدورقي ، نا حجاج بن محمد قال : قال شعبة : وكان قتادة يذكر هذا الحديث في قصصه عن أنس : نزلت هذه الآية لما رجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الحديبية : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، قال : ثم يقول : قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : هنيئا لك ، هذا الحديث قال : فظننت أنه كله عن أنس قال : فأتيت الكوفة فحدثت به عن قتادة عن أنس ، ثم رجعت فلقيت قتادة بواسط وإذا هو يقول أوله عن أنس وآخره عن عكرمة ، قال : فأتيتهم بالكوفة فأخبرتهم بذلك .
وأما رواية أبي معشر الرؤاسي عن شعبة : فأخبرنا أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود ، نا محمد بن سعيد ، أنا أبو معشر عن شعبة عن قتادة عن أنس قال : لما رجع النبي -صلى الله عليه وسلم- من الحديبية نزلت عليه : ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ﴾. قال قتادة عن عكرمة : فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : هنيئا لك يا رسول الله ما أعطاك الله ، فما لنا ؟ فنزلت : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ .