حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الفصل للوصل المدرج في النقل

حديث أن رسول الله خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد

حديث آخر : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفار ، نا أحمد بن علي بن شعيب المديني- بمصر- نا أبو أمية- يعني محمد بن إبراهيم الطرسوسي -نا روح- هو ابن عبادة ، عن صالح بن أبي الأخضر ، ومالك بن أنس عن ابن شهاب أن عروة أخبره أن عائشة أخبرته : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته ، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الليلة الثانية فصلوا بصلاته ، وأصبح الناس فتحدثوا بذلك ، فكثر أهل المسجد في الليلة الثالثة ، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله ، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس فتشهد، وقال : أما بعد ، فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة ، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ، ويقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم ذنبه . هكذا روى هذا الحديث روح بن عبادة عن مالك بن أنس وساقه سياقة واحدة بإسناد واحد، ووهم في ذلك ، ولعله حمل رواية مالك على رواية صالح بن أبي الأخضر لما جمع بينهما ، والذي عند مالك بهذا الإسناد من أول الحديث إلى قوله : فتعجزوا عنها ، وأما ما بعد ذلك من ذكر الترغيب في قيام رمضان إلى آخر الحديث ، فإنما هو عنده عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن لا عن عروة . واختلف عليه فيه ، فقيل : عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وقيل : عن أبي سلمة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلا .

وقد روى عقيل بن خالد ويونس بن يزيد الأيليان وشعيب بن أبي حمزة الحمصي عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة الحديث بطوله سياقة واحدة ، كما ذكرناه عن روح عن صالح بن أبي الأخضر عن مالك . وروى أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن مالك بهذا الإسناد فصل الترغيب خاصة، ووهمه فيه كوهم روح بل أفحش ؛ لأن روحا جمع بين حديث صالح بن أبي الأخضر ومالك ، فلعله حمل إحدى الروايتين على الأخرى وكانت الرواية المحمول عليها مدرجة وفي ذلك عذر له . وأما أبو عاصم فأفرد فصل الترغيب دون ما قبله بإسناد خالفه فيه الجماعة من أصحاب مالك فكثر بذلك وهمه وشنع فيه خطؤه .

وروى عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد وابن جريج عن الزهري عن عروة عن عائشة الفصل الأول إلى ذكر العجز عن القيام . وروى الفصل الثاني -وهو من ذكر الترغيب إلى آخر المتن- عن معمر ومالك معا عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وميز أحد الفصلين من الآخر بإسناد مفرد مجدد له . ورواية عبد الرزاق للحديث على هذين الوجهين موافقة لما تواطأ على روايته عن مالك عامة أصحابه ، وفي ذلك دليل على وهم روح بن عبادة وأبي عاصم في روايتهما ، ودليل أيضا على أن روايات عقيل ويونس وشعيب عن الزهري أدرج متن حديث أبي سلمة فيها على إسناد حديث عروة عن عائشة والله أعلم .

فأما حديث عقيل عن ابن شهاب الزهري : فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، نا عبد الصمد بن علي الطستي -من لفظه- نا عبيد بن عبد الواحد ابن شريك البزار ، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، نا الليث عن عقيل عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرته : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج ليلة من جوف الليل يصلي في المسجد ، فصلى رجال بصلاته ، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك ، فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الليلة الثانية فصلى فصلوا معه ، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك ، وكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة . فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فطفق رجال منهم يقولون : الصلاة ، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس ، فتشهد ثم قال : أما بعد : فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة ، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه ، فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب . رواه محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه الصحيح عن ابن بكير وساقه بطوله إلى قوله : فتعجزوا عنها ، وقال بعده : فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك ولم يزد ، ولا ذكر فصل الترغيب ، ونرى أنه إنما حذفه لما ثبت عنده أنه في حديث أبي سلمة وليس من حديث عروة .

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري والحسين بن عثمان الشيرازي قالا : أنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني . وأخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال ، أنا إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني قالا : نا محمد بن يوسف الفربري ، نا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثني يحيى بن بكير ، نا الليث وساق الحديث على ما ذكرته . وأما حديث يونس عن الزهري : فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، نا أبو صالح ، حدثني الليث ، حدثني يونس عن ابن شهاب ، أخبرني عروة أن عائشة أخبرته : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج من جوف الليل في رمضان فصلى ، فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس يتحدثون بذلك فخرج من الليلة الثانية فصلى الناس بصلاته ، فأصبح الناس يتحدثون بذلك ، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة ، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله ، فلم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فطفق رجال منهم يقولون : الصلاة فلا يخرج إليهم رسول الله حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى صلاته أقبل على الناس فتشهد ، ثم قال : أما بعد ، فإنه لم يخف علي مكانكم الليلة ، ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل ، فتعجزوا عنها، قال : وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر ، فيقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك ، وكان الأمر على ذلك خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر حتى جمعهم عمر على أبي بن كعب ، فقام بهم رمضان ، وكان أول ما اجتمع الناس على قارئ في رمضان .

وقال محمد بن إسماعيل الترمذي ، نا أبو موسى الزمن ، نا عثمان بن عمر ، أنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج من جوف الليل . فذكر نحو الحديث الذي قبله . وروى هذا الحديث مسلم بن الحجاج في كتابه الصحيح عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس كما أخبرني أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ -بنيسابور- أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا محمد بن الحسن بن قتيبة ، نا حرملة ، نا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرته : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خرج من جوف الليل فصلى في المسجد وساق الحديث إلى أن قال : لقد خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها ولم يزد .

ونرى أن مسلمًا اقتدى بالبخاري في حذفه من المتن ما بعد هذا لكونه حديثًا غيره بإسناد آخر . وأما حديث شعيب عن الزهري : فأخبرناه الحسن بن علي الجوهري ، أنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ، أنا جعفر بن محمد الفريابي ، نا عمر بن عثمان بن كثير بن دينار ، نا بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرته : أن رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- خرج ليلة في جوف الليل فصلى في المسجد رجال بصلاته وساق الحديث بطوله إلى أن قال : فتعجزوا عنها ، فكان رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه، ويقول : من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ، فتوفي رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك، ثم كان على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر . وفي روايات عقيل ويونس وشعيب التي ذكرناها ألفاظ ليست من حديث عروة ولا من حديث أبي سلمة ، وهي : فتوفي رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك إلى آخر المتن .

وهذه الألفاظ إنما هي قول الزهري أدرجت أيضًا في الحديث ، وقد رواها مبينة مفصولة من المتن الذي وصلت به مالك عن الزهري ، وسنذكرها كذلك بعد إن شاء الله . وأما حديث أبي عاصم عن مالك الذي ساق فيه متن حديث أبي سلمة بإسناد حديث عروة : فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال : سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني يقول : أنا عبد الله بن محمد بن زياد - ببغداد- نا علي بن سعيد بن جرير ، نا أبو عاصم عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يرغب في قيام رمضان من غير عزيمة فيقول : من صامه وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه . وأما حديث مالك عن ابن شهاب الزهري عن عروة الذي ذكره في الموطأ : فأخبرناه محمد بن الحسين القطان ، أنا عثمان بن أحمد الدقاق ، نا إبراهيم بن الوليد الجشاش ، نا القعنبي عن مالك .

وأخبرناه أبو بكر البرقاني قال : قرأت على أبي العباس بن حمدان ، حدثكم الحسن بن علي بن زياد ، نا ابن أبي أويس ، نا مالك . وأخبرناه بشرى بن عبد الله الفاتني ، أنا محمد بن بدر ، نا بكر بن سهل ، نا عبد الله بن يوسف ، أنا مالك . وأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد الواسطي ، أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبي دارة المقرئ – بالكوفة - نا الحسن بن الطيب البلخي ، نا قتيبة عن مالك .

وأخبرناه أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد البيهقي -ببيت المقدس - نا القاضي أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن يوسف السامري ، أنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، نا أبو مصعب عن مالك . وأخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي وعلي بن المحسن التنوخي قالا : أنا علي بن محمد الوراق ، نا هيثم بن خلف الدوري ، نا إسحاق بن موسى الأنصاري ، نا معن بن عيسى ، نا مالك . وأخبرناه الحسن بن علي الجوهري ، أنا محمد بن المظفر ، أنا علي بن أحمد بن سليمان- بمصر- نا الحارث بن مسكين ، أنا ابن القاسم ، نا مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى في المسجد ذات ليلة ، فصلى بصلاته ناس ، ثم صلى من القابلة فكثر الناس ، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة ، فلم يخرج إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما أصبح قال : قد رأيت الذي صنعتم ، فلم يمنعني من الخروج إلا أني خشيت أن تفترض عليكم وذلك في رمضان .

هذا لفظ حديث ابن أبي أويس ولم يخالفه الآخرون إلا في الحرف أو الشيء اليسير . وأما رواية عبد الرزاق عن معمر وابن جريج عن ابن شهاب هذا الحديث : فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الصيدلاني ، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر وابن جريج قالا : أنا ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت : خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فثاب رجال فصلوا بصلاته، فلما أصبح الناس تحدثوا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج فصلى في المسجد ، فاجتمع الليلة المقبلة أكثر منهم فخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- من جوف الليل فصلوا معه بصلاته كذلك حتى كانت ليلة الرابعة فاجتمع الناس حتى كاد المسجد يعجز بأهله فجلس النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يخرج إليهم حتى سمعت ناسا يقولون : الصلاة فلم يخرج، فلما صلى الفجر سلم ، ثم قام في الناس فتشهد ، ثم قال : أما بعد فإنه لم يخف علي شأنكم الليل ، ولكن خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنه . وأما حديث مالك عن الزهري عن أبي سلمة الذي ذكرنا أنه اختلف عليه في إيصاله وإرساله : فإن أصحاب الموطأ رووه عنه مرسلا لم يذكروا فيه أبا هريرة، ووصله عن مالك عبد الرزاق بن همام الصنعاني وعثمان بن عمر بن فارس البصري وإسحاق بن سليمان الرازي ويحيى بن عبد الله بن بكير المصري وقالوا كلهم : عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وأما حديث من أرسله عن مالك : فأخبرناه محمد بن الحسين القطان ، أنا عثمان بن أحمد الدقاق ، نا إبراهيم بن الوليد الجشاش ، نا القعنبي عن مالك . وأخبرنا بشرى بن عبد الله ، أنا محمد بن بدر ، نا بكر بن سهل ، نا عبد الله بن يوسف ، أنا مالك . وأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أنا دعلج بن أحمد ، نا موسى بن أبي خزيمة ، نا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك .

وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ، نا جعفر بن محمد الفريابي ، نا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس . وأخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسونة النرسي ، حدثني جدي علي بن أحمد بن محمد بن يوسف السامري ، نا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، نا أبو مصعب عن مالك . وأخبرنا أبو القاسم الأزهري وأبو القاسم التنوخي قالا : أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ ، نا هيثم بن خلف الدوري ، نا إسحاق بن موسى ، نا معن ، نا مالك .

وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا محمد بن المظفر ، أنا علي بن أحمد بن سليمان ، نا الحارث بن مسكين ، أنا ابن القاسم ، حدثني مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة ، فيقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه . قال ابن شهاب : فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك ، وكان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر الصديق وصدرًا من خلافة عمر بن الخطاب، لفظ حديث قتيبة ، وليس في حديث يحيى بن يحيى ولا ابن القاسم كلام ابن شهاب . وروى جويرية بن أسماء عن مالك هذا الحديث فأسند قوله : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه عن الزهري عن أبي سلمة وحميد ابني عبد الرحمن جميعا عن أبي هريرة وأرسل ما قبله من ذكر الترغيب عن أبي سلمة وحده ، وذكر فيه أيضًا كلام ابن شهاب كذلك .

أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أنا دعلج بن أحمد قال : وفي كتابي عن معاذ بن المثنى ، وليس عليه علامة السماع قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، نا جويرية عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة . قال الزهري : وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه . قال ابن شهاب : فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر في خلافة أبي بكر الصديق وصدرا من خلافة عمر على ذلك .

وأما حديث عبد الرزاق عن مالك الذي وصله فإنه جمع في روايته بين مالك ومعمر : وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني ، أنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا إسحاق الدبري قال : قرأنا على عبد الرزاق عن معمر ومالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ، ويقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر كذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر . وأما حديث عثمان بن عمر وإسحاق بن سليمان بمتابعة عبد الرزاق على وصله عن مالك : فأخبرنا الحسن بن أبي بكر ، نا دعلج بن أحمد ، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة وأحمد بن محمد بن الأزهر قالا : نا عمر بن علي ، نا عثمان بن عمر ، نا مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر بقيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة يقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه . وأخبرنا الحسن ، أنا دعلج ، نا أحمد بن محمد بن الأزهر ، حدثني محمد بن كيسان النيسابوري ، نا إسحاق بن سليمان الرازي عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه .

وأما حديث ابن بكير عن مالك فقد ذكرناه في الأحاديث المسندة التي وصلت بها ألفاظ التابعين فغنينا عن إعادته ها هنا .

يتضمَّن هذا المحتوى إدراجًا في9 أحاديث
موقع حَـدِيث