حديث إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها
حديث آخر : أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ، وأبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن مكرم قالا : أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري قال : أنا العباس بن محمد من كتابه ، نا قراد أبو نوح ، أنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها ، يدعى لها الأغنياء ، ويترك المساكين ، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله . قال أبو بكر النيسابوري : فيه زيادة منكرة قوله : يدعى الأغنياء إلى آخر الحديث . هذا خطأ قبيح .
قال الخطيب : الأمر على ما ذكر أبو بكر النيسابوري ، وليس نحفظه عن مالك في حديث نافع ، عن ابن عمر إلا قوله : إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها . حسب . هكذا رواه عن مالك كافة أصحابه في الموطأ وغيره .
وقد تابعه على روايته عن نافع كذلك عبيد الله بن عمر العمري ، وأيوب السختياني ، وموسى بن عقبة ، وإسماعيل بن أمية وغيرهم على اختلاف ألفاظهم في المتن ، واتفاقهم في معناه . وأما حديث من رواه عن مالك على الصواب : فأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي ، ثنا محمد بن أحمد اللؤلئي ، نا أبو داود ، نا القعنبي ، عن مالك ، وأخبرنا أبو بكر البرقاني ، قال : قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان ، حدثكم تميم بن محمد ، نا عبد الأعلى بن حماد ، قال : قرأت على مالك ، وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، أنا أحمد بن محمد بن أبي دارة المقرئ بالكوفة ، نا الحسن بن الطيب الشجاعي ، نا سويد بن سعيد ، عن مالك ، وأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال : سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني يقول : قرئ على ابن قتيبة ، حدثكم أيوب بن صالح المديني - بالرملة - نا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها . وفي حديث عبد الأعلى ، وأيوب بن صالح : إلى وليمة ، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ، أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق ، أنا هيثم بن خلف الدوري ، نا إسحاق بن موسى الأنصاري ، نا معن بن عيسى ، نا مالك ، وأنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، وعبد الصمد بن محمد بن محمد مكرم قالا : أنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، أنا أبو بكر النيسابوري ، نا يونس هو ابن عبد الأعلى - أنا ابن وهب ، أن مالكا أخبره ، وأخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي ، وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قال : أنا محمد بن المظفر الحافظ ، نا علي بن أحمد بن سليمان المصري ، أنا الحارث بن مسكين ، أنا ابن القاسم ، حدثني مالك ، وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي ، أخبرك الحسن بن سفيان ، نا محمد بن خلاد ، وحدثكم القاسم بن زكريا ، نا محمد بن المثنى ، قالا : نا يحيى بن سعيد عن مالك .
وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ، وعبد الصمد بن محمد قالا : أنا إسماعيل بن سعيد ، نا عبد الله بن محمد بن زياد ، نا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم ، نا خالد بن محمد ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها . وأما أحاديث من تابع مالكا على روايته عن نافع : فأخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي ، نا محمد بن أحمد اللؤلئي ، نا أبو داود ، نا مخلد بن خالد ، نا أبو أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث مالك بن أنس زاد : فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان صائما فليدع . أخبرنا أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط بأصبهان ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، نا علي بن عبد العزيز ، نا معلى بن أسد العمي ، نا وهيب ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دعي أحدكم إلى دعوة فليجب أو ليأتها .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان ، نا محمد بن الفرج الأزرق ، نا حجاج ، قال ابن جريج : أخبرني موسى - يعني ابن عقبة- عن نافع قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها قال : وكان عبد الله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس فيأتيها وهو صائم . أخبرنا أبو بكر البرقاني قال : قرأت على عمر بن نوح البجلي ، حدثكم بكر بن محمد الغزالي ، نا محمد بن عبد الملك ، نا بشر - هو ابن المفضل- نا إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ايتوا الدعوة إذا دعيتم . وأما الزيادة التي زادها عباس بن محمد الدوري ، عن قراد أبي نوح ، عن مالك فإنما يحفظ من حديث مالك ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، عن أبي هريرة ، وكذلك رواها أبو عمر والأوزاعي ، وسفيان بن عيينة عن الزهري ، ورواها معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب والأعرج ، عن أبي هريرة ، ورواها السختياني ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب وحده ، عن أبي هريرة ؛ فحصل الوهم في حديث قراد من وجهين : أحدهما رواية تلك الزيادة ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وإنما هي عن مالك ، عن الزهري ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
والثاني : وصلها بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وإنما هي كلام أبي هريرة ، وقد كان سفيان بن عيينة في الأحيان يرفعها . وأما حديث مالك عن الزهري بذلك : فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي ، نا محمد بن أحمد اللؤلئي ، نا أبو داود ، نا القعنبي ، عن مالك . وأخبرناه أبو بكر البرقاني ، قال : قرئ على أبي العباس بن حمدان وأنا أسمع ، حدثكم موسى بن محمد الأعين ، نا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك .
وأخبرنا محمد بن علي البيضاوي ، والحسن بن علي الجوهري قالا : أنا محمد المظفر ، نا علي بن أحمد بن سليمان ، أنا الحارث بن مسكين ، أنا ابن القاسم قال : قال مالك : حدثني ابن شهاب - وفي حديث القعنبي ، ويحيى بن يحيى ، عن ابن شهاب- عن الأعرج ، عن أبي هريرة أنه كان يقول : شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ، ويترك المساكين ، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله . وهكذا روى عن مالك كافة أصحابه . وأما حديث الأوزاعي عن الزهري مثل هذه الرواية : فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا محمد بن يحيى الذهلي ، نا محمد بن يوسف ، أنا الأوزاعي ، أخبرني ابن شهاب ، عن الأعرج .
وأخبرناه أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق ، أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس الميانجي ، نا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج ، نا محمد بن الصباح ، أنا الوليد ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : شر الطعام - وفي حديث الحيري ، عن أبي هريرة أنه كان يقول : بئس الطعام - طعام الوليمة ، يدعى إليها الأغنياء ويترك المساكين ، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله . وأما حديث سفيان بن عيينة ، عن الزهري مثله : فأخبرناه أبو بكر البرقاني قال : قرئ على أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ، وعلى إسحاق النعالي وأنا أسمع ، وقرأته أنا على بشر بن أحمد الإسفراييني ، وعلى عبد الله بن إبراهيم الزبيبي ، حدثكم جعفر بن محمد الفريابي ، نا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد ، نا سفيان بن عيينة قال : سألت الزهري لنفسي - وكان أبي موسرا - فقلت : يا أبا بكر ، شر الطعام طعام الأغنياء ، قال : ليس هكذا ، أخبرني عبد الرحمن الأعرج أنه سمع أبا هريرة يقول : شر الطعام طعام الوليمة يدعى الأغنياء ويترك المساكين ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله . البرقاني في حديث بشر والزبيبي : يدعى إليه ، والباقي سواء .
وأما حديث معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب والأعرج ، عن أبي هريرة : فأخبرناه القاضي أبو بكر الحيري ، أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، عن معمر . وأخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنا إسماعيل بن محمد الصفار ، نا أحمد بن منصور الرمادي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر . وأخبرناه أبو بكر البرقاني - واللفظ له - قال : قرئ على إسحاق النعالي وأنا أسمع ، حدثكم جعفر الفريابي ، نا إسحاق بن راهويه ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب والأعرج ، عن أبي هريرة قال : شر الطعام طعام الوليمة يدعى الغني ويترك المساكين ، وهي حق ، ومن تركها فقد عصى .
فربما قال : ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله . قال الفريابي : زاد معمر سعيد بن المسيب خلاف الناس . وأما حديث أيوب السختياني ، عن الزهري ، عن ابن المسيب وحده ، عن أبي هريرة : فأخبرناه أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال إبراهيم : نا ، وقال هلال : أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان ، نا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ، نا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن أيوب ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : إن شر الطعام طعام العرس يطعمه الأغنياء ويمنعه المساكين ، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله .
يذكر ذلك عن أبي هريرة ، وقال هلال : يذكر ذلك سعيد ، عن أبي هريرة ، وقد روى زياد بن سعيد ، عن ثابت الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : شر الطعام طعام الوليمة إلى آخر الحديث .