حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الفصل للوصل المدرج في النقل

حديث الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين

حديث آخر : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ، أنا علي بن أحمد بن محمد القزويني ، نا إبراهيم بن يوسف بن خالد ، نا عمرو بن هشام الحراني ، وأخبرني أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي ، نا محمد بن المظفر الحافظ ، نا أحمد بن السلم الضراب – بحران - نا عمرو بن هشام أبو أمية الحراني . وأخبرنا أبو نعيم الحافظ ، واللفظ له ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، نا يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي ، نا أبو جعفر النفيلي قالا : نا مخلد بن يزيد ، نا سفيان ، عن أيوب ، وخالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، عن أبي ذر ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : يا أبا ذر الصعيد الطيب وضوء المسلم ، وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشره ؛ فإن ذلك خير . كذا روى هذا الحديث مخلد بن يزيد الحراني ، عن سفيان الثوري ، عن أيوب السختياني ، وخالد الحذاء ، وساقه سياقة واحدة .

وأيوب إنما كان يرويه ، عن أبي قلابة ، عن رجل غير مسمى ، عن أبي ذر ، وأما خالد الحذاء فكان يرويه عن أبي قلابة ، ويسمي الرجل ، وهو عمرو بن بجدان ، فحملت رواية أيوب على رواية خالد في حديث مخلد بن يزيد هذا . وقد رواه الحسين بن حفص الأصبهاني ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، والقاسم بن يزيد الجرمي ، وقبيصة بن عقبة السوائي ، وأبو داود الحفري ، عن الثوري ، عن أيوب مفردا ، ولم يسم فيه شيخ أبي قلابة ، بل قال : عن رجل ، عن أبي ذر . وكذلك قال معمر بن راشد ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وجرير بن حازم ، وإسماعيل ابن علية ، وعبد الوهاب الثقفي ، وسعيد بن أبي عروبة ، عن أيوب ، ورواه موسى بن خلف العمي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عمه أبي المهلب ، عن أبي ذر .

ورواه سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي ذر لم يذكر بينهما أحد ، وكذلك رواه أبو أحمد الزبيري ، عن سفيان الثوري ، عن أيوب ، ورواه عن سفيان الثوري ، عن خالد الحذاء مفردا عبد الرزاق بن همام من رواية إسحاق بن إبراهيم الدبري . ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه عنه ، وتابعه أبو أحمد الزبيري ، عن سفيان . وكذلك رواه خالد بن عبد الله الطحان الواسطي ويزيد بن زريع البصري ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، عن أبي ذر .

ورواه قبيصة بن عقبة ، عن الثوري ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن محجن ، أو محجل ، وقيل : عن أبي قلابة ، عن محجن - أو أبي محجن - عن أبي ذر ، ولم يتابع قبيصة على شيء من هذين القولين . ورواه سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن رجاء بن عامر ، عن أبي ذر . ورواه عبد الرزاق بن همام من حديث أحمد بن حنبل عنه وإبراهيم بن خالد المؤذن ، كلاهما عن سفيان الثوري ، عن أيوب ، وخالد جميعا ، عن أبي قلابة ، وبينا الخلاف فيه ، وفصلا قول أيوب من قول خالد .

فأما أحاديث من رواه ، عن الثوري ، عن أيوب وحده : فأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، نا أسيد بن عاصم الثقفي بأصبهان ، نا الحسين بن حفص ، عن سفيان قال : حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل قال : رأيت أبا ذر فقلت : أنت أبو ذر ؟ فقال : إن أهلي يزعمون ذاك ، فسألته عن الجنابة؟ فقال أبو ذر : أجنبت في إبلي ، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا أبا ذر فسكت ، فقال : ثكلتك أمك ، فقلت : يا رسول الله ، إني جنب ، فدعا بإناء فاستترت ببعير فاغتسلت فقال : يا أبا ذر ، إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ، وأن لا يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشره ؛ فإن ذلك خير . أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز ، أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إسحاق الفارسي ، وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل ، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري . قال الفارسي : نا ، وقال المصري : أنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم ، نا محمد بن يوسف الفريابي ، نا سفيان ، عن أيوب السختياني ، عن أبي قلابة ، عن رجل ، عن أبي ذر : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له : إن الصعيد الطيب وضوء للمسافر ، وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته ؛ فإن ذلك خير .

وقال ابن مهدي : وذلك خير ، ولم يذكر في الإسناد أبا قلابة . أخبرنا الحسن بن علي الطناجيري ، أنا عمر بن أحمد الواعظ ، نا محمد بن سليمان الباهلي ، نا عبد الله بن عبد الصمد ، نا القاسم - يعني الجرمي - نا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل ، عن أبي ذر : أن أبا ذر أجنب فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ، وإن لم يجد- يعني الماء- عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشره ؛ فإن ذلك خير . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الحذاء ، أنا محمد بن المظفر الحافظ ، نا ابن منيع ، حدثني ابن هاني ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني عامر ، عن أبي ذر قال ابن منيع : نا هارون بن عبد الله ، نا أبو داود الحفري ، عن سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة عن رجل ، عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه .

وأما حديث معمر ، عن أيوب بموافقته الثوري على ما ذكرناه عنه آنفا : فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني – بأصبهان – أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني قشير ، قال : كنت أعزب عن الماء فتصيبني الجنابة فأتيمم ، فوقع ذلك في نفسي ، فأتيت أبا ذر في منزله ، فلم أجده ، فأتيت المسجد ، وقد وصفت لي هيئته ، فإذا هو قائم يصلي فعرفته بالنعت ، فسلمت عليه فلم يرد علي حتى انصرف ، فقلت له : أنت أبو ذر ؟ فقال : إن أهلي ليقولون ذلك ، قلت : ما كان أحد من الناس أحب إلي رؤية منك ، قال : فقد رأيتني ، فقلت : إنا نعزب عن الماء فتصيبنا جنابة ، فنلبث أياما نتيمم ، فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك - قال الشيخ أبو بكر : سقط من الأصل هاهنا كلام معناه – فقال أبو ذر : إني اجتويت المدينة ، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذود من إبل وغنم ، فكنت أعزب عن الماء ، ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأتيمم ، فأمرت بقعود لي فشد عليه ، ثم ركبته حتى قدمت المدينة ، فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل المسجد في نفر من أصحابه ، فسلمت عليه ، فرفع رأسه ، وقال : سبحان الله أبو ذر ! فقلت : نعم يا رسول الله ، أصابني جنابة فتيممت أياما ، ثم وقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك ، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بماء فجاءت به امرأة سوداء في عس يتخضخض ، يقول : ليس بملآن ، فاستترت بالراحلة وأمر رجلا فسترني فاغتسلت ، ثم قال : يا أبا ذر إن الصعيد الطيب كافيك ما لم تجد الماء ولو إلى عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك ، وكانت جنابة أبي ذر من جماع . وأما حديث حماد بن سلمة عن أيوب بمتابعة الثوري ومعمر : فأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلئي ، نا أبو داود سليمان بن الأشعث ، نا موسى بن إسماعيل ، نا حماد . وأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، نا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم ، أنا الحارث بن محمد التميمي ، نا داود بن المحبر ، نا حماد ، واللفظ لحديث موسى ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني عامر ، قال : دخلت في الإسلام فأهمني ديني ، فأتيت أبا ذر ، فقال أبو ذر : إني اجتويت المدينة ، فأمر لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذود وبغنم ، فقال لي : اشرب من ألبانها - وأشك في أبوالها- فقال أبو ذر : فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور ، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنصف النهار وهو في رهط من أصحابه ، وهو في ظل المسجد ، فقال أبو ذر : فقلت : نعم ، هلكت يا رسول الله قال : وما أهلكك ؟ قلت : إني كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور ، فأمر لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بماء ، فجاءت جارية سوداء بعس يتخضخض ما هو بملآن ، فتسترت إلى بعير ، فاغتسلت ، ثم جئت فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : يا أبا ذر إن الصعيد الطيب طهور وإن لم تجد الماء عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك .

وأما حديث حماد بن زيد عن أيوب بمتابعة من تقدم : فأخبرناه أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني عامر ، قال : رأيت أبا ذر في مسجد قباء يصلي وعليه برد قطري ، فسلمت عليه ، فلم يرد علي ، فلما قضى صلاته رد علي ، قلت : أنت أبو ذر؟ قال : نعم ، قال : اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذود ، وأمرني أن أشرب من ألبانها وأبوالها ، ثم سكت أيوب عند أبوالها ، ورأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نفر من أصحابه في ظل المسجد ، فلما رآني قال : يا أبا ذر ، قلت : هلكت يا رسول الله ، قال : وما أهلكك - أو قال : وما ذاك؟ - قلت : يا رسول الله ، إني أعزب عن الماء فتصيبني الجنابة ، أفأصلي بغير وضوء وقال : بغير طهور ، فدعا لي بماء ، فجاءت جارية حبشية بعس فيه ماء يتخضخض ما هو بملآن ، فاستترت بالبعير ، واغتسلت ، قال : فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : يا أبا ذر إن الصعيد الطيب كافيك ، وإن لم تجد الماء عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك . وأما حديث جرير بن حازم عن أيوب نحو ذلك : فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ، أنا عبد الله بن وهب ، قال الأصم : ونا بحر بن نصر بن سابق الخولاني قال : قرئ على ابن وهب ، أخبرك جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل حدثه ، عن أبي ذر . وأخبرني غير واحد ، عن أبي ذر : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال له : إن الصعيد الطيب كافيك فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرك .

وأما حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب مثل ما ذكرناه : فأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا إسماعيل ، نا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني عامر قال : كنت كافرا فهداني الله للإسلام ، وكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة ، فوقع ذلك في قلبي ، وقد أنعت إلي أبو ذر ، فحججت فدخلت مسجد قباء ، فعرفته بالنعت ، فإذا شيخ معروف أدم عليه حلة قطن ، فذهبت حتى قمت إلى جنبه وهو يصلي ، فسلمت عليه فلم يرد علي حتى صلى صلاة أتمها وأحسنها وأطولها ، فلما فرغ رد علي ، فقلت : أنت أبو ذر؟ قال : إن أهلي ليزعمون ذاك ، قلت : كنت كافرا فهداني الله للإسلام ، وأهمني ديني ، وكنت أعزب عن الماء معي أهلي فتصيبني الجنابة ، فوقع ذلك في نفسي ، قال : هل تعرف أبا ذر؟ قلت : نعم ، قال : فإني اجتويت المدينة ، قال أيوب : أو كلمة نحوها ، فأمر لي رسول الله بذود من إبل وغنم ، فكنت أكون فيها ، فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي ، فتصيبني الجنابة ، فوقع في نفسي أني قد هلكت ، فقعدت على بعير منها ، فانتهيت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نصف النهار وهو جالس في ظل المسجد في نفر من أصحابه ، فنزلت عن البعير ، ثم قلت : يا رسول الله ، هلكت ؟ قال : ما أهلكك؟ فحدثته فضحك فدعا إنسانا من أهله ، فجاءت جارية سوداء بعس فيه ماء ما هو بملآن ، إنه يتخضخض ، فاستترت بالبعير فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا من القوم فسترني فاغتسلت ، ثم أتيته فقال : إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء ولو إلى عشر حجج ، فإذا وجدت الماء فامسسه بشرتك . وأما حديث عبد الوهاب الثقفي عن أيوب مثل ما تقدم : فأخبرناه أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطي ، أنا محمد بن المظفر ، أنا علي بن أحمد بن سليمان البزاز بمصر ، نا محمد بن هشام بن أبي خيرة ، نا عبد الوهاب ، نا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني عامر قال : قال أبو ذر : إني اجتويت المدينة ، فأمر لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذود من إبل وغنم ، فكنت أكون فيها فكنت أعزب من الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة ، فوقع في نفسي أني قد هلكت فقعدت على بعير ، فدفعت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنصف النهار ، وهو جالس في نفر من أصحابه فنزلت ، فقلت : يا رسول الله ، هلكت؟ قال : ما أهلكك فحدثته ، فضحك ، ثم دعا إنسانا فجاءت جارية سوداء بعس فيه ماء ما هو بملآن إنه ليتخضخض فاستترت بالبعير ، وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا فسترني فاغتسلت ، ثم قال : إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء فأمسه بشرتك . وأما حديث سعيد بن أبي عروبة ، عن أيوب بذلك : فأخبرناه محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، أنا عثمان بن أحمد الدقاق ، نا يحيى بن أبي طالب .

أنا عبد الوهاب بن عطاء ، أنا سعيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن رجل من بني قشير قال : كنت أعزب عن أهلي فتصيبني الجنابة ، فلا أجد الماء فأتيمم فوقع في نفسي من ذلك شيء ، فأتيت أبا ذر في منزله فلم أجده فأتيت المسجد وقد وصف لي هيئته ، فإذا هو قائم يصلي فعرفته ، فاتبعته ، فسلمت عليه فلم يرد علي شيئا حتى انصرف ، فقلت : أنت أبو ذر؟ فقال : إن أهلي ليقولون ذلك ، فقلت : ما كان أحد من الناس أحب إلي رؤية منك ، فقال : قد رأيتني ، قال : فقال : إني كنت أعزب عن أهلي فتصيبني الجنابة ، فألبث أياما أتيمم ، فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك ، فقال : أتعرف أبا ذر؟ كنت بالمدينة فاجتويتها ، فأمر لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بغنيمة ، فخرجت فيها ، فأصابتني جنابة ، فتيممت بالصعيد ، فصليت أياما ، فوقع من ذلك في نفسي حتى ظننت أني هالك ، فأمرت بقعود لي فعبد عليه رحلة ، فركبته حتى قدمت المدينة ، فوجدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ظل المسجد بانتصاف النهار في نفر من أصحابه ، فسلمت عليه ، فرفع رأسه ، فقال : سبحان الله أبو ذر! فقلت : نعم يا رسول الله ، إنه أصابتني جنابة فتيممت أياما فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك فدعا لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بماء ، فجاءت به أمة سوداء في عس يتخضخض ، فأمرني فاستترت بالراحلة ، وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا فسترني فاغتسلت ، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : يا أبا ذر إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء ، ولو إلى عشر حجج فإذا قدرت على الماء فأمسسته بشرتك؟ . وأما حديث موسى بن خلف العمي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عمه أبي المهلب ، عن أبي ذر فأخبرناه محمد بن عبد الملك القرشي ، أنا علي بن عمر الحافظ قال ، نا الحسين بن إسماعيل ، نا أبو يوسف القلوسي يعقوب بن إسحاق وأبو بكر بن صالح قالا : نا خلف بن موسى العمي ، نا أبي ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عمه أبي المهلب ، عن أبي ذر قال : أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا أبا ذر ، إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك . وأما حديث سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة الذي لم يدخل فيه بينه وبين أبي أحدا ومتابعة أبي أحمد الزبيري ، عن سفيان الثوري له على قوله ذلك .

فأخبرنيه أحمد بن علي بن الحسين التوزي ، نا محمد محمد بن المظفر ، نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا سعيد بن عبد الرحمن ، نا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي ذر قال : سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت : إني أعزب في أهلي فلا أجد الماء فأصيب أهلي وتصيبني الجنابة ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : يا أبا ذر ، الصعيد الطيب طهور وإن لم تجد الماء عشر سنين ، فإذا وجدته فأمسسه بشرتك . وأخبرني ابن التوزي ، نا محمد بن المظفر ، نا ابن منيع ، نا هارون بن عبد الله ، نا أبو أحمد الزبيري ، نا سفيان ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي ذر ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه ، لم يدخل بينهما أحد . وأما حديث عبد الرزاق عن الثوري ، عن خالد الحذاء وحده ، عن أبي قلابة الذي سمي فيه شيخه عمرو بن بجدان : فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني ، وأبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام جميعا بأصبهان .

قال أحمد : أنبا ، وقال علي : ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال : نا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، عن أبي ذر : أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد أجنب فدعا له النبي -صلى الله عليه وسلم- بماء فاستتر فاغتسل ، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته ؛ فإن ذلك هو خير . وأما حديث ابن زنجويه عن عبد الرزاق مثل هذه الرواية : فأخبرناه عبد الله بن محمد بن عبد الله الحذاء ، أنا محمد بن المظفر ، نا ابن منيع ، حدثني ابن زنجويه ، نا عبد الرزاق ، أنا الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان قال : سمعت أبا ذر يقول : قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : يا أبا ذر إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ، ولو إلى عشر حجج ، فإذا وجد الماء فليمسه بشره ؛ فإنه خير . وأما حديث أبي أحمد الزبيري عن الثوري مثل ذلك : فأخبرناه عبد الله بن محمد الحذاء ، أنا محمد بن المظفر ، نا ابن منيع ، نا أبو خيثمة وهارون قالا : نا محمد بن عبد الله الأسدي ، نا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشره ؛ فإن ذلك هو خير .

وأما حديث قبيصة بن عقبة عن الثوري الذي قال فيه : عن أبي قلابة ، عن عمرو بن محجن أو محجل ، والقول الآخر عنه : عن محجن أو أبي محجن . فأخبرناه الحذاء ، أنا محمد بن المظفر ، نا ابن منيع ، حدثني ابن هاني ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن محجن أو محجل ، عن أبي ذر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصعيد وضوء المسلم ما لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمس بشره ؛ لأن ذلك خير . أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا الحافظ ، نا الحسين بن إسماعيل ، نا أبو البختري ، نا قبيصة ، نا سفيان ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن محجن ، أو أبي محجن ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث موسى بن خلف ، عن أيوب ، وقال : إن ذلك طهور .

أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا جعفر بن محمد بن الأزهر ، نا ابن الغلابي ، قال : وقلت له - يعني ليحيى بن معين - : إن قبيصة ، نا عن سفيان ، عن خالد ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن محجن ، أو محجل – شك قبيصة – عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصعيد الطيب وضوء المسلم ، فقال أبو زكريا : أخطأ في عمرو بن محجن ، إنما هو عمرو بن بجدان . وأما حديث خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء بمتابعة رواية عبد الرزاق عن الثوري بخلاف قول قبيصة : فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي ، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي ، وأخبرناه أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري ، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق التمار ، قالا : نا أبو داود سليمان بن الأشعث ، نا عمرو بن عون ، أنا خالد ، وقال أبو داود : ونا مسدد ، نا خالد - يعني ابن عبد الله الواسطي - وأخبرناه أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي – بنيسابور- أنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر العدل ، نا إبراهيم بن علي الذهلي ، نا يحيى بن يحيى ، أنا خالد بن عبد الله ، واللفظ لحديث أبي داود ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، عن أبي ذر قال : اجتمعت غنيمة عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا أبا ذر ، أبد بها ، فبدوت إلى الربذة ، فكانت تصيبني الجنابة ، فأمكث الخمس والست ، فأتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال أبو ذر : فسكت فقال : ثكلتك أمك يا أبا ذر ، لأمك الويل ، فدعا لي بجارية سوداء ، فجاءت بعس فيه ماء ، فسترتني بثوب ، واستترت بالراحلة فاغتسلت ، فكأني ألقيت عني جبلا ، فقال : الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك ؛ فإن ذلك خير . وقال مسدد : غنيمة من الصدقة ، وحديث عمرو أتم .

وأما حديث يزيد بن زريع عن خالد الحذاء مثل هذا : فأخبرناه أبو نعيم الحافظ ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو حفص ، نا يزيد بن زريع ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن عمرو بن بجدان ، قال : سمعت أبا ذر مثله ، وقبله حديث الحمادين ، عن أيوب ، عن أبي قلابة . وأما حديثا عبد الرزاق بن همام ، وإبراهيم بن خالد ، عن الثوري الذي جمعا فيه بين روايته ، عن أيوب وخالد وبينا القولين ، وميزا بين الروايتين : فأخبرناه الحسن بن علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا عبد الرزاق ، أنا سفيان ، عن أيوب السختياني وخالد الحذاء عن أبي قلابة ، ذكره خالد عن عمرو بن بجدان ، وأيوب عن رجل ، عن أبي ذر ، أن أبا ذر أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد أجنب فدعا له النبي -صلى الله عليه وسلم- بماء فاغتسل ، ثم قال له : إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ، وإن لم يجد الماء عشر سنين ، وإذا وجد الماء فليمسه بشرته ؛ فإن ذلك هو خير . أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري ، أنا عمر بن أحمد الواعظ ، نا أحمد بن عيسى بن السكين ، نا إسحاق بن زريق ، نا إبراهيم بن خالد ، نا الثوري ، عن أيوب وخالد ، عن أبي قلابة ، وذكر خالد عن عمرو بن بجدان ، وذكر أيوب عن رجل ، عن أبي ذر : أن أبا ذر أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد أجنب فدعا له النبي -صلى الله عليه وسلم- بماء فاستتر واغتسل ، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- : إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين ، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته ؛ فإن ذلك هو خير .

وأما حديث سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن رجاء بن عامر : فأخبرناه أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد القارئ ، أنا علي بن إبراهيم ابن محمد بن خشنام المالكي المقرئ بالبصرة ، نا أبو بكر محمد بن الحسين بن مكرم إملاء ، نا محمد بن عمرو بن حنان ، نا بقية بن الوليد . وأخبرناه أحمد بن علي التوزي ، نا محمد بن المظفر ، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، نا محمد بن حنان الحمصي ، وأخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا الحسين بن إسماعيل ، نا ابن حنان ، نا بقية ، نا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن رجاء بن عامر ، أنه سمع أبا ذر يقول : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : الصعيد الطيب كافيك ، وإن مكثت عشر سنين ، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك . نرى أن قوله : رجاء بن عامر تصحيف ، وصوابه : عن رجل من بني عامر على ما تقدمت به رواية الحمادين ، وابن علية ، عن أيوب ، ورواية قبيصة عن الثوري ، عن أيوب ، عن أبي قلابة والتصحيف عندنا من سعيد بن بشير ، أو ممن دونه ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث