حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الفصل للوصل المدرج في النقل

حديث لما خرج المختار كنا هذا الحي من حضر موت أول من تسرع إليه

حديث آخر : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر المعدل ، أنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي ، نا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا شعبة بن الحجاج ، عن علقمة بن مرثد الحضرمي . قال أبو داود : ونا محمد بن أبان الجعفي سمعه من علقمة بن مرثد ، وحديث محمد أتم عن عقبة بن جرول الحضرمي ، قال : لما خرج المختار كنا هذا الحي من حضرموت أول من تسرع إليه ، فأتانا سويد بن غفلة الجعفي ، فقال : إن لكم علي حقا ، وإن لكم جوارا ، وإن لك قرابة ، والله لا أحدثكم اليوم إلا شيئا سمعته من المختار أقبلت من مكة ، فإني لأسير إذ غمزني غامز من خلفي ، فالتفت فإذا المختار ، فقال لي : يا شيخ ، ما بقي في قلبك من حب ذلك الرجل- يعني عليا- قلت : إني أشهد الله أني أحبه بسمعي وقلبي وبصري ولساني ، قال : ولكني أشهد الله أني أبغضه بقلبي وسمعي وبصري ولساني ، قال : قلت : أبيت والله إلا تثبيطا على آل محمد -صلى الله عليه وسلم- وتر بيتا لحراق المصاحف ، أو قال : خراق : - هو أحدهما يشك أبو داود- فقال سويد : والله لا أحدثكم إلا شيئا سمعت من علي بن أبي طالب ، سمعته يقول : يا أيها الناس ، لا تغلوا في عثمان ، ولا تقولوا له إلا خيرا ، أو قولوا له خيرا في المصاحف ، وإحراق المصاحف ، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملاء منا جميعا ، فقال : ما يقولون في هذه القراءة فقلت : بلغني أن بعضهم يقول : إن قرآتي خير من قرآتك ، وهذا يكاد أن يكون كفرا ، قلنا : فما ترى؟ قال : نرى أن نجمع الناس على مصحف واحد ، فلا يكون فرقة ، ولا يكون اختلاف ، فقلنا : نعم ما رأيت قال : فقيل : أي الناس أفصح ، وأي الناس أقرأ؟ قالوا : أفصح الناس سعيد بن العاص ، وأقرأهم زيد بن ثابت ، فقال : ليكتب أحدكما ويملي الآخر ، ففعلا وجمع الناس على مصحف ، قال علي : والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل . كذا روى يونس بن حبيب ، عن أبي داود ، ونرى أنه أدرج إسناده ، وحمل حديث شعبة على حديث محمد بن أبان ، وذلك أن شعبة كان يرويه ، عن علقمة بن مرثد ، عمن سمع سويد بن غفلة من غير أن يسميه ، وأن الذي سماه محمد بن أبان عن علقمة بين ذلك إسحاق بن إبراهيم شاذان عن أبي داود ، وميز في روايته أحد القولين من الآخر ، وأخبرنا بحديثه أبو القاسم الأزهري ، أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق ، أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، نا إسحاق بن إبراهيم النهشلي ، نا أبو داود ، نا شعبة ، ومحمد بن أبان الجعفي ، كلاهما عن علقمة بن مرثد ، قال شعبة عمن سمع سويد بن غفلة ، يقول : سمعت عليا يقول : رحم الله عثمان لو وليته لفعلت ما فعل في المصاحف ، وقال محمد بن أبان : أخبرني علقمة بن مرثد ، قال : سمعت العيزار بن جرول الحضرمي يقول : لما خرج المختار ، فذكر الحديث وساقه نحو ما تقدم .

كذا سماه شاذان عن أبي داود العيزار بن جرول ، وهكذا رواه شعيب بن إبراهيم الكوفي عن محمد بن أبان ، أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ، نا يعقوب بن سفيان ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا محمد بن أبان الجعفي ، عن علقمة بن مرثد ، عن العيزار بن جرول التنعي ، قال : لما قدم المختار بن أبي عبيد ، كنا أيها الحي ممن سارع إليه ، وساق الحديث بطوله ، فوافق شعيب رواية شاذان ، عن أبي داود على تسمية شيخ علقمة بن مرثد العيزار بن جرول ، وذكره البخاري في تاريخه ، كذلك في باب العيزار ، ولم يذكر عقبة بن جرول ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث